فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 559

فإن كان الاختلافُ بين الزوجين في المتاع الموجود في البيت الذي يسكنانه سواء كان البيت ملكًا للزوج أو للزوجة أو ملكًا لغيرهما والزوج مستأجره من المالك بأن ادّعى كلّ منهما أن المتاعَ ملك له:

فإن أقامَ أحدُهما بيِّنة على دعواه قُبِلَت وحُكِمَ له به، ولو كان الشيء المتنازع فيه ممَّا يصلح للآخر؛ لأنه نوَّر دعواه بالحجّة.

وإن لم يقم أحدهما بيّنة ينظر إلى الشيء المتنازع فيه هل هو صالح للرجل أو صالح للمرأة أو صالح لكل منهما:

فإن كان صالحًا للرجل وحده كالثياب الخاصة به حُكِمَ له به بيمنه؛ لأن الظاهرَ يشهد له.

وإن كان صالحًا للمرأة فقط كالثياب الخاصة بها والأساور والحليّ حُكِمَ لها به بيمنها؛ لأن الظاهرَ يشهد لها.

وإن كان صالحًا للاثنين كالأسرّة والأواني حُكِم َللزوج به؛ لأنه صاحبُ اليد إذ المرأة وما في يدها في يد الزوج، والقول لصاحب اليد في الدعاوى، بخلاف ما يختصّ بالمرأة؛ لأن ظاهرَه يقبله ظاهر آخر من جهتها، فيتعارضان فيترجَّح الاستعمالُ من جهتها.

وهذا إذا لم يكن الشيء المتنازع فيه من البضائع التجارية، فإن كان منها فهو لمن يتعاطى التجارة منهما سواء كان الزوج أو الزوجة. أنظر مادة (118) (1) .

وإن مات أحدُ الزوجين ووقع النِّزاع بين الحيّ منهما وورثة الآخر بأن كان كلّ منهما يدّعي ملكية هذا الشيء:

فأيّهما أقام البيّنة حكم له بها؛ لأنه أثبتَ دعواه.

فإن لم يقم أحدُهما بيّنة:

(1) مادة 118) إذا اختلف الزوجان حال قيام النكاح أو بعد الفرقة في متاع موضوع في البيت الذي يسكنان فيه سواء كان ملك الزوج أو الزوجة، فما يصلح للنساء عادة فهو للمرأة إلا أن يقيم الزوج البيّنة، وما يصلح للرجال أو يكون صالحًا لهما فهو للزوج ما لم تقم المرأة البيّنة، وأيهما أقامَها قبلت منه، وقضي له بها ولو كان المتاع المتنازع فيه مما يصلحُ لصاحبه وما كان من البضائع التجارية، فهو لمن يتعاطى التجارة منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت