فما يصلح للرجل وحدَه حُكِمَ له به أو لورثته إن كان هو المتوفَّى.
وما يصلح للمرأة حكم لها به أو لورثتها إن كانت هي المتوفَّاة.
وما هو صالح للرجال والنساء.
قال أبو حنيفة (: يحكم به للحيّ منهما سواء كان هو الزوج أو الزوجة.
وقال أبو يوسف (: يدفع للمرأة في المشكل ما يجهز به مثلها، والباقي للزوج مع يمينه ولورثته بعد موته.
وقال محمد (: ما يصلح لأحدهما فهو له وما يصلح لهما، فهو للزوج، وقوله: هذا لا يختلف بين أن يكون في حياتهما أو بعد موت أحدهما.
فحاصله أنهم اتفقوا على أن ما يصلح لأحدهما فهو له في الحياة والموت حتى تقوم ورثته مقامه، واختلفوا فيما يصلح لهما فأبو حنيفة ( جعلَه للزوج في حالة حياتهما، وللحيّ منهما في حال موت أحدهما، ومحمد ( جعله للزوج في الحالتين، وأبو يوسف ( جعل منه للمرأة قدر ما يجهز به مثلها في الحالتين؛ لأنها تأتي بجهاز عادة، فكان الظاهر شاهدًا لها، وهو أقوى من ظاهر يد الزوج، فيبطل به ظاهره، ولا معارضة في الباقي فيعتبر بهما في الاستواء بين الحالتين، إلا أن الورثة يقومون مقام الميّت؛ لأنهم خلفاؤه فلا يتغيّر الحكم في المشكل بالموت، كما لا يتغيّر في غير المشكل.
ولأبي حنيفة ( أن يدّ الحيّ منهما أسبق إلى المتاع؛ لأن الوارث تثبت يده بعد موت المورث، فيقع به الترجيح كما يقع بالصلاحية للاستعمال، بل هو أولى؛ لأن لليد رجحانًا مطلقًا؛ ولذا يرجّح به في غير هذا الباب بخلاف الصلاحية؛ ولأن يدّ الحي منهما يد نفسه، ويد الوارث خلف عن يد المورث، فلا يعارض الأصل.