وإذا أسلم الزوجُ فإما أن تكون امرأته كتابيةً أو غير كتابية، فإن كانت كتابيةً فلا يعرض عليها الإسلام بل النكاح باق على حاله؛ لأن المسلمَ يجوز له ابتداءً أن يتزوَّج كتابيةً فبقاء من باب أولى.
وإن كانت غير كتابية، فإن كانت مجوسيةً أو وثنيةً يعرض عليها الإسلام.
فإن أسلمت أو دخلت في دين سماوي.
فإما أن تكون محرمًا له أو غير محرم، فإن كانت غير محرم له فالزوجية باقية، وإن كانت محرمًا فُرِّقَ بينهما.
وكذلك إن امتنعت عن الدخول في دين سماوي، فإنه يُفرِّق بينهما؛ لعدم جواز تزوّج المسلمُ غيرَ الكتابية؛ لقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِن} (1) ، وتفريق القاضي لإبائها فسخ لا طلاق، فلو أسلمت بعد ذلك وتزوّجها ولم يكن أوقع عليها طلاقًا ملك عليها ثلاث طلقات.
وإنما كان فسخًا لا طلاقًا؛ لأن الطلاقَ لا يكون من النساء، بل الذي يكون من المرأة عند القدرة على الفرقة شرعًا هو الفسخ، فينوب القاضي منابها فيما تملكه، وما دام القاضي لم يفرق بينهما فالزوجية باقية حتى يحصل التفريق، وأحكام الزوجية موجودةٌ إلا الميراث لوجود المانع منه، وهو اختلاف الدين. أنظر مادة (127) (2) .
وإذا أسلم الزوجان معًا:
فإما ان تكون الزوجة محرمًا للزوج أو غير محرم.
(1) من سورة البقرة، الآية (221) .
(2) مادة 127) إذا أسلم الزوجُ وكانت امرأته كتابيةً، فالنكاح باق على حاله وإن كانت غير كتابية يعرض عليها الإسلام فإن أسلمت فهي زوجته، وإن أبت الإسلام أو أسلمت وكانت محرمًا له يفرِّق بينهما، والتفريق بإبائها فسخ لا طلاق، وما لم يُفرِّق الحاكمُ فالزوجية باقية حتى يحصل التفريق.