وإن كان بعد الدخول يجب لكلّ واحدة المهر كاملًا؛ لأنه استقرّ بالدخول، فلا يسقط منه شيء. أنظر (مادة 133) (1) .
ومن أسباب التحريم المؤقت التطليق ثلاثًا وعدم الدين السماوي والجمع بين الأجنبيات زيادة على أربع فإذا طلَّق رجلٌ امرأته ثلاثًا فلا يجوز له أن يعقدَ عليها إلا بعد أن تتزوَّج بغيره بالشروط المعلومة، فإذا تزوَّج قبل ذلك فلا شكّ في فساد هذا العقد.
(1) مادة 133) إذا تزوَّجَ الرجلُ أختين خاليتين عن نكاح وعدّة في عقد واحد فنكاحهما غير صحيح، ويجب التفريق بينه وبينهما إن لم يفارقهما، ولا مهر لهما إن وقع التفريق قبل الدخول، فإن كانت إحداهما متزوّجة أو معتدة فنكاحها غير صحيح ونكاح الخالية صحيح، فإن تزوجهما في عقدين متعاقبين وعلم الأسبق منهما وكان صحيحًا فنكاح الثانية غير صحيح ويفرِّقُ بينهما عند عدم المتاركة، وإن كان واقعها يحرم عليه قبل مضي عدّتها وقاع الأولى، فإن لم يعلم الأسبق منهما أو علم ونسيّ بطل العقدان معًا ما لم يكن أحدهما بعينه غير صحيح من الأصل فيصح الآخر، وإن وقع التفريق بينه وبينهما قبل الدخول بهما فله أن يتزوَّج أيتهما شاء في الحال ويكون لهما معًا نصف المهر في حالة التفريق قبل الدخول إن كان مهراهما مسمّيين في العقد ومتساويين جنسًا وقدرًا، وادّعت كلٌّ منهما أنها الأولى ولا بينة لهما، ولو أقامت إحداهما بيّنة على أسبقية عقدها فنكاحها هو الصحيح، ولها نصف المهر دون التي بطل نكاحها، فإن اختلف مهراهما جنسًا أو قدرًا وادعت كلّ منهما أنها الأولى ولا بينة لهما، ولو أقامت إحداهما بينة على أسبقية عقدها فنكاحها هو الصحيح ولها نصف المهر دون التي بطل نكاحها، فإن اختلف مهراهما جنسًا أو قدرًا فلهما معًا الأقل من نصفي المهرين المسميين، وإن لم يكن لهما مهر مسمّى فالواجب لهما متعة واحدة، وإن كانت الفرقة بعد الدخول وجبَ لكلٍّ منهما مهر كامل.