ومثل المصاهرة الإرث فإنه يترتّب على العقد الصحيح لا الفاسد، وكذلك غيره من الأحكام التي تقدمت في المادتين السابقتين فراجعهما. أنظر: مادة (135) (1) .
فإن عُلِمَ الأسبقُ منهما صحَّ وبطل المتأخر؛ لأنه حصلَ وهي متزوّجة، فيكون هناك مانع من العقد عليها، فيبطل، فإن جَهِلَ الأسبق منهما فهما باطلان؛ لأننا لو حكمنا بصحّة أحدهما لَزِمَ عليه الترجيح بلا مرجِّح، وهو لا يجوز.
ومثله ما إذا وقعا معًا، فإنّهما باطلان إذا لا يمكننا تصحيح واحد منهما؛ لئلا يلزم عليه الترجيح بلا مرجِّح. أنظر مادة (136) (2) .
وقد علمت من الفصل الثاني في نكاح الصغير والصغيرة ومَن يلحق بهما والكبير والكبيرة المكلّفين حكم ما إذا زوَّج الوليُّ موليَّته لغيره سواء كان الوليُّ أبًا أو جدًا أو غيرهما، والصور التي يكون العقد فيها غير صحيح.
وأما إذا زوَّج الوليُّ موليتَه لنفسه فإن كانت لا تحلّ له فلا يصحّ العقد مطلقًا سواء أذنته أو لم تأذن فإذا زوَّجَ الأخ أختَه لنفسه فلا يصحّ هذا التزوّج؛ لأنها محرمة عليه وإن كانت المولية يحلّ تزوجها للوليّ، كما إذا كان لرجل بنت عم وليس هناك من الأولياء مَن هو أقرب منه وزوجها لنفسه.
فإما أن تكون البنت رشيدة أو غير رشيدة.
فإن كانت رشيدة: أي بالغة عاقلة:
فإما أن تأذن له في تزويجها لنفسه أو لا تأذن.
(1) مادة 134) كلّ نكاح وقعَ غير صحيح لا يوجب حرمة المصاهرة إذا وقع التفريق قبل الوطء ودواعيه، ولا يرث أحد منهما الآخر ويثبت فيه النسب كما تقدم في (المادة الثامنة عشرة) .
(2) مادة 136) إذا استوى وليّان في القرب وزوّج كلّ منهما الصبيّة من رجل آخر صحّ الأسبق من العقدين وبطل الآخر، فإن جهل الأسبق منهما أو وقعا معًا فهما باطلان.