فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 559

ومن قسم الزواج الموقوف ما إذا زوَّجَ الوليُّ البعيدُ المولية مع وجود الوليّ القريب المتوفرة فيه شروط الأهلية، فإذا كان لبنت أخوان: أحدهما شقيق، والآخر لأب، فالولاية للأخ الشقيق، فإذا زوَّجها الأخ لأب كان هذا الزواج موقوفًا على إجازة الأخ الشقيق، فإن أجازه نفذ وإن ردَّه بطل، فإن كان الأقرب غير متوفرة فيه شروط الأهلية كما إذا كان الأخ الشقيق صغيرًا أو مجنونًا وزوج الأخ لأب نفذَ بلا توقّف على إجازة أحد؛ لأنه هو الوليّ القريب في هذه الحالة. أنظر مادة (139) (1) .

ومن قسم الموقوف عقد الوكيل ولكن لا على الإطلاق، بل في بعض الصور كما ستعرفه في التفصيل الآتي، وبيان ذلك: أن الموكِّلَ في الزواج:

إما أن يكون الرجل أو المرأة.

فإن كان الرجل:

فإمّا أن يكون التوكيل بتزويج امرأة غير معيّنة.

وإمّا أن يكون بتزويج امرأة معيّنة.

فإن كان الأول كما إذا قال رجل لآخر: وكّلتك في أن تزوِّجني امرأة.

فقال أبو حنيفة (: إذا زوَّجَه الوكيلُ في هذه الحالة امرأة، ولو كانت غير حرّة بأن كانت مملوكة لغيره أو حرّة بها عاهة من العاهات، كأن تكون عمياء أو مقطوعة اليد أو الرجل أو معتوهة أو مجنونة لزمه النكاح، فليس للموكِّل ردّه؛ لأن لفظ امرأة مطلقٌ فيتناول كلَّ امرأة ولو كانت غير حرّة أو بها عاهة من العاهات؛ ولهذا لو حلفَ لا يتزوَّج فتزوَّج أمّة أو حرّة بها عاهة حنث.

وقال الصاحبان: لا يجوزُ للوكيل أن يزوِّجه إلا الأكفاء؛ لأن المطلقَ ينصرفُ إلى المتعارف، وهو التزوّج بالأكفاء، والكفاءةُ وإن لم تكن معتبرة من جهة النِّساء إلا أنّها مستحسنة في الوكالة، والظاهر قول الصاحبين.

(1) مادة 139) إذا زوَّج الوليّ الأبعد الصغيرة مع وجود الوليّ الأقرب المتوفرة فيه شروط الأهلية توقّف نفاذ النكاح على إجازة الأقرب، فإن أجازه نفذَ وإن نقضَه انتقض وبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت