واتفقوا على أن الوكيلَ لو كان متّهمًا في العقد لم ينفذ على الموكِّل إلا إذا أجازه، فإذا زوجه أمته أو بنته الصغيرة أو موليته القاصرة كان العقد موقوفًا على إجازته تصريحًا أو دلالة؛ لأنه متهمٌ في هذه العقود،.
ومثله ما إذا كان الوكيل امرأة فزوَّجَت نفسها للموكِّل توقَّف على الإجازة لما ذُكِرَ إلا إذا صرَّحَ له الموكِّل بذلك، فإن العقدَ يكون نافذًا بالاتفاق.
فإن زوَّجه امرأتين، والموضوع أنه مأمور بتزويجه امرأة:
فإمّا أن يكون التزويج في عقد واحد.
أو عقدين.
فإن كان الأول؛ فلا تلزمه المرأتان ولا واحدة منهما؛ لأنه فضوليّ فيهما لمخالفته أمر الموكِّل، فلا وجه لتنفيذ نكاحهما للمخالفة، ولا إلى التنفيذ في إحداهما غير معينة للجهالة، ولعدم الفائدة إذ لا يفيد حلّ الوطء؛ لأن الوطء لا يقع إلا في معيّنة والمنكرة ضدّها، ولا وجه إلى التعيين أيضًا؛ لئلا يلزم عليه الترجيح بلا مرجّح، فانتفى الملزوم فيكون العقد موقوفًا على إجازته، فإن شاء أجاز نكاحهما أو أيّتهما شاء.
وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا زوَّجَهما له في عقدين لزمه الأول بحكم الوكالة، وتوقَّفَ الثاني على إجازته؛ لأن الوكالةَ انتهت بالعقد الأول فيكون فضوليًا بالنسبة للعقد الثاني، فيتوقَّف على الإجازة. أنظر مادة (140) (1) .
وإن كانت المرأةُ التي وكَّلَه في تزويجها له معيّنة:
(1) مادة 140) إذا أمر الموكِّل الوكيلَ بتزويجه امرأة غير معيّنة فزوَّجه امرأة ولو بها عيب أو عاهة من العاهات جاز عليه النكاح وليس له رده. فإن زوَّجه بنته الصغيرة أو موليته القاصرة فلا يلزمه النكاح إلا إذا أجازه صراحةً أو دلالة، ولو أمره أن يزوِّجَه امرأة فخالفَ أمره وزوَّجَه امرأتين في عقد واحد، فلا يلزمه المرأتان ولا واحدة منهما إلا إذا أجازهما, أو أجاز إحداهما، فلو زوَّجَه إياهما في عقدين لزمه الأول وتوقف الثاني على إجازته.