فإمّا أن يعيِّن له المهر أيضًا أو لا بعيّنه.
فإن لم يعيّن له المهر وزوّجها له بغبن يسير فيه لَزِمَ العقدُ الموكَّلُ إجماعًا. وإن كان بغبن فاحش لزمه أيضًا عند الإمام ( للإطلاق.
وقال الصاحبان: لا يلزمُه إلا إذا أجازه؛ لأن المطلقَ يتقيَّدُ بالعرف، والعرفُ تزوَّج المرأة بمهر مثلها، أو بغبن يسير لا فاحش وهو الظاهر.
وإن عيَّن المهرَ فزوَّجها له بالمهر المعيّن لَزِمَه العقد للموافقة، وكذا إذا زوَّجَها له بمهر أقلّ من المعيّن؛ لأن المخالفةَ هنا نافعةٌ للموكِّل، فليس له أن يحتج بها.
وأما إذا زوَّجه إياها بأكثر ممَّا عيَّنه كان العقد موقوفًا على إجازة الموكِّل للمخالفة:
فإن عَلِمَ الموكِّلُ بالزيادة قبل الدخول ورضيها قولًا أو فعلًا لزمته.
فإن دخلَ بها غير عالم بالزيادة فلا يسقط خياره، بل له أن ينفذه، وله أن يرده:
فإن أجازه لزمه المسمَّى فقط.
وإن ردَّه بطلَ النكاح فيجب مهر المثل إن كان أقلّ من المسمَّى وإلا يجب المسمَّى.
وإن لم يرض الزوجُ بالزيادة، وقال الوكيل: أنا أغرم الزيادة وألزمك بالنكاح لم يكن له ذلك؛ لان صاحب المروءة يأبى أن يتحمّل منه الغير عليه؛ إذ يعيّر بذلك فلا يلزم به. أنظر مادة (141) (1) .
وإن كانت الموكِّلة هي المرأة:
فإمّا أن توكِّلَه بمعيّن.
أو بغير معيّن.
(1) مادة 141) إذا أمر الموكِّل وكيلَه أن يزوِّجَه امرأة معيّنة فخالف وزوجه غيرها فلا يلزمه النكاح، وإن أمره أن يزوِّجه امرأة وعيَّن له مقدار المهر فزوجه بأكثر ممَّا عيَّنه، فلا ينفذ عليه النكاح أيضًا ما لم ينفذه، ولا يسقط خياره بدخوله بالمرأة غير عالم بالزيادة التي زادها عليه الوكيل في المهر، وليس للوكيل أن يلزمه بالنكاح ولو التزم بدفع الزيادة من ماله.