ومثل ما قيل في دعوى الرجل يقال في دعوى المرأة. أنظر مادة (146) (1) .
واعلم أن الإقرار وهو الإخبار بشيء حصل حجة قاصرة على نفس المقرّ فلا يتعدّاه إلى غيره إن تضمن الإقرار ذلك إلا بتصديق منه، فإن كان الإقرار غير متعدّ لغير المقرّ لَزِمَه ما أقرّ به، كما إذا قال شخص: لفلان عندي عشرون جنيهًا لزمته إذا صدقه المقرّ له، وأما إذا قال: لفلان عند فلان كذا. فلا يلزم المقرّ عليه شيء إلا إذا اعترف بذلك فيلزمه بناءً على إقراره هو، لا على إقرار غيره، ولا يختص بالدين، بل هو عام في كل شيء إذ الإقرار إخبار، وهو ما حصل مدلوله في الخارج وكان اللفظ حكاية عنه.
وحينئذٍ يدخل فيه إقرار الوليّ على الصغير بأنه زوَّجَه فلانةً أو على الصغيرة بأنه زوَّجها لفلان، وهذا الإقرار غير نافذ عليهما لما علمت من أن إقرار شخص بشيء على آخر لا يلزم؛ لأنه حجّة قاصرة عليه فلا يتعدّاه إلى غيره، فإن أقام الوليّ بيّنة على هذه الدعوى قبلت، ولزم الزواج؛ لأن البيّنة حجةٌ متعدّية.
(1) مادة 146) لا يثبت النكاح بشهادة ابني الزوجين لمَن ادّعاه منهما، وكذا لو كان أحد الشاهدين ابنًا للزوج والآخر ابنًا للزوجة، فإن كانا ابني الزوج وحده أو ابني الزوجة وحدها، فادّعى أحدهما النكاح وأنكره الآخر تقبل شهادتهما على أصلهما إذا استشهد بهما الآخر.