فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 559

لما روي عن أنس ( أنه قال: سمعت النبي ( يقول:(للبكر سبع وللثيب ثلاث، ثم يعود إلى أهله) (1) .

وروي أبو قلابة ( عن أنس ( أنه قال:(من السنة إذا تزوّج بكرًا أقام عندها سبعًا، وإذا تزوّج ثيبًا أقام عندها ثلاثًا ثم قسم) (2) .

ولأنها لم تألف صحبة زوجها فربّما يحصل لها في أول الأمر نفرة، فيكون في الزيادة إزالتها.

ولنا:

أن اجتماع الزوجات عنده سبب لوجوب التسوية بينهن فلا يكون سببًا لتفضيل بعضهن على بعض، ولو جاز تفضيل البعض لكانت القديمة أولى لما وقعَ لها من الكسر والوحشة، وإدخال الغيظ والغيرة بسبب إدخال الضرّة عليها.

والمراد من الحديث الذي استدلّ به التفضيل بالبداءة بالجديدة دون الزيادة.

ولأن القسم من حقوق النكاح فهنّ فيه سواء.

ولا فرقَ فيه أيضًا بين ما إذا كانت المرأة صحيحةً أو مريضةً أو عليها دم الحيض أو دم النفاس: وهو الدمُ الذي يخرجُ عقب الولادة، أو في فرجها انسداد من لحم أو عظم، وحينئذٍ لا يقبل عذر الزوج في عدم العدل بينهن إذا اعتذر بشيء من ذلك.

(1) في صحيح مسلم 2: 1083، والمستدرك 4: 19، وسنن الدارمي 2: 194، والموطأ 2: 530، ومسند الشافعي 261، وشرح معاني الآثار3: 28، وغيرها بألفاظ متقاربة، لكن لم أقف على لفظ: (ثم يعود إلى أهله) ، وإنما المذكور: (ثم درت) .

(2) في صحيح البخاري 5: 2000، وصحيح مسلم 2: 1084، وشرح معاني الآثار 3: 28، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت