فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 559

ولا فرق بين زوج وآخر، فالمجبوب والعنين والخصي وغيرهم سواء، وكذا الصبيّ إذا دخل بامرأتيه؛ لأن وجوبَه لحق النساء وحقوق العباد تتوجّه على الصبيان عند تقرّر السبب. أنظر مادة (153) (1) .

ولم يقدر الشارع زمنًا معيّنًا يلزم الزوج الإقامة فيه عند كلِّ منهنّ، بل جعلَ تعيين مقداره للزوج.

وكذا في البداءة فله أن يقدره بيوم وليلة أو ثلاثة أيام أو سبعة أو أكثر من ذلك، ولكن حيث أن وجوبه للتأنيس ودفع الوحشة وجب أن تعتبر المدّة القريبة، فلا تزيد عن جمعة؛ لأن في الزيادة عليها مضارّة بها، فلو أراد أن يدور سنة سنة، فلا يظن إباحة ذلك له، كما ذكره في (( الفتح ) )بحثًا، وهو ظاهر.

والتسوية الواجبة عليه بين الزوجات تكون ليلًا، فيعاشر فيه إحداهن بقدر ما يعاشر الأخرى؛ لأنه لدفع الوحشة فلا يلزم بذلك نهارًا إلا إذا كانت حرفته الاشتغال ليلًا كالخغير مثلًا، فالتسوية منه تكون نهارًا. أنظر مادة (154) (2) .

(1) مادة 153) البكر والثيب والجديدة والقديمة والمسلمة والكتابية سواء في وجوب العدل والتسوية، فلا تتميز إحداهن عن الأخرى، ولا فرق في القسم بين أن تكون المرأة صحيحة أو مريضة أو حائضًا أو نفساء أو رتقاء أو قرناء فلا يقبل عذر الزوج إن قصر في العدل معتذرًا بمرض المرأة أو حيضها أو نفاسها أو بعيب في أعضاء تناسلها.

(2) مادة 154) يقيم عند كلِّ واحدةٍ منهنّ يومًا وليلة أو ثلاثة أيام وإن شاء جَعَلَ لكلِّ واحدةٍ منهنَّ سبعة أيام، والرأي له في تعيين مقدار الدور، وفي البداءة في القسم، وإنما يجب التسوية ليلًا بأن يعاشر فيه إحداهن بقدر ما يعاشر الأخرى، ولا يلزمه ذلك نهارًا ما لم يكن عمله ليلًا فيقسم نهارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت