فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 559

ومتى عيَّنَ الزوجُ مقدارَ الدور وجبَ السير على مقتضاه، فليس له أن يقيم عند إحداهن أكثر من الدور الذي عيّنه؛ لتعلق حقّ كلّ منهنّ بزمن مخصوص، فليس له أن يصرفَه لغيرها إلا بإذنها؛ للأنها صاحبة الحقّ اللهمَّ إلا إذا كان هناك ما يستوجب ذلك، كما إذا كانت مريضةً فلا بأس بأن يدخل عليها لعيادتها، فإن اشتدَّ بها المرض، وليس هناك من يمرِّضها فلا بأس بإقامته عندها إلى أن يحصل لها الشفاء. أنظر مادة (155) (1) .

وإذا تركت إحداهن نوبتها إلى غيرها من ضرائرها صحَّ؛ لأنه حقّها فلها أن تعطيه لمن شاءت، وقد صحَّ أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها وهبت نوبتَها لعائشة رضي الله عنها (2) ، ولكن لو طلبت الرجوع في المستقبل فلها ذلك؛ لأن الإسقاط لم يكن لشيء واجب وقته فلا يسقط فلها الرجوع. أنظر: مادة (156) (3) .

والقسم بين الزوجات إنما يجب حال الحضر لا السفر، فله أن يسافر بمَن شاء منهنّ، ولكن القرعة بينهنّ مستحبة.

(1) مادة 155) لا ينبغي له أن يقيم عند إحداهن أكثر من الدور الذي قدَّرَه إلا بإذن الأخرى، ولا يدخل عليها إلا لعيادتها إن كانت مريضة، فإن اشتدّ المرض فلا بأس بإقامته عندها حتى يحصل لها الشفاء.

(2) في صحيح مسلم 2: 1085: عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدّة قالت: فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله ( لعائشة قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله( يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة) .

(3) مادة 156) إذا تركت إحداهن نوبتَها إلى غيرها من ضرائرها صحَّ تركُها، ولها الرجوعُ في المستقبل إن طلبت ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت