فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 559

وبما أن القاضي نصب ناظرًا للمصلحة فعندما يفرض النفقة في مال الغائب لا يسلمه للزوجة، إلاّ إذا أخذَ منها كفيلًا: أي ضامنًا للمال الذي تأخذه؛ لأن في أخذ الكفيل مصلحة للغائب، فإنه إذا تبيَّن بعد ذلك أن المرأةَ لا تستحقّ الذي أخذته على سبيل النفقة، يكون للغائب الحقّ في أن يأخذه من المرأة أو من الكفيل.

ولا شكّ أن هذا أضمن لأمواله؛ لاحتمال أن لا يكون عند المرأة شيء يستوفي منه ما أخذته، فيأخذه من الكفيل، ولا يكتفي بهذا بل يحلِّف المرأةَ على ثلاثة أشياء:

الأول: أن زوجَها الغائب لم يترك لها النفقة قبل سفره.

الثاني: أنها لم تكن ناشزةً خارجة عن طاعته بغير حقّ.

الثالث: أن زوجَها الغائب لم يطلِّقَها قبل سفره وانقضت عدّتها؛ إذ فيه نظر للغائب أيضًا؛ لأنه من الجائز أن يكون شيء من ذلك حاصلًا، والكفيل لا يعلم به فتمتنع المرأة عن اليمين فلا يقضي لها بأخذ شيء من ماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت