فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 559

فإن أقام بيّنة ثبتت دعواه، وحينئذٍ يكون له الحقّ في أخذ المال الذي أخذته حال غيابه؛ لأنه تبيّن أنها لا تستحقّه؛ لأنه ثبت أن أعطاها النفقة الكافية مدّة غيابه، وفي هذه الحالة: أي حالة إثبات ذلك بالبيّنة يكون له الحقّ في أخذ المال الذي أخذته حال غيابه من المرأة أو من الكفيل؛ لأن البيّنة حجةٌ متعدّيةٌ، فكما أنها تثبت حقًّا له على المرأة تثبت حقًا له أيضًا على الكفيل، فيخيَّر في ذلك، فإن أخذَه من الزوجة فلا ترجع به على أحد، وإن أخذه من الكفيل يأخذ الكفيلُ مثلَه من المرأة إن كانت أمرته بالضمان.

وإن عجز عن إقامة البيّنة، فله أن يطلب من المرأة اليمين على أنه ما أعطاها نفقتها قبل سفره، فعند توجّه اليمين عليها: إما أن تمتنع عن اليمين أو تحلف.

فإن امتنعت عن اليمين ثبت ما ادّعاه، وحينئذٍ يخير بين أخذه من الكفيل أو من المرأة كما هو صريحٌ المادة، ولكن هذا غير ظاهر؛ لأنهم نصّوا على أن الإنكار بذلٌ أو إقرارٌ، وهي لو أقرَّت بأنه عَجَّلَ لها النفقة قبل سفره، فلا يرجع الزوجُ إلاّ عليها، وليس له مطالبة الكفيل؛ لأن الإقرارَ حجةٌ قاصرةٌ على المقرّ، فلا يتعدّاه إلى غيره، اللهم إلا أن يكون في المسألة قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت