فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 559

واستدلت الحنفية: بأنه أتى بالإبانة بلفظ صالح لها كخلية مثلًا، وهو من أهلها، والمحلُّ قابل لها، والولايةُ ثابتةٌ عليها، فوجبَ أن يعملَ به، فيتعجّل أثرها. أنظر: مادة (229) (1) .

ومتى وقع الطلاق رجعيًّاَ سواء كان بصريح لفظ الطلاق أو بكناية من كناياته، وسواء كان واحدة أو اثنتين بالنسبة للحرّة؛ لأن الرقيقةَ متى وقعَ عليها طلقتان كان الطلاق بائنًا بينونة كبرى كما تقدَّم لك ذلك مفصّلًا مع ما فيه من الخلاف في شرح (مادة 224) ترتَّب عليه حكمُه وهو أنه لا يزيل الملك ولا الحلّ، بمعنى أن الزوجَ إذا أرادَ ردّها إليه جازَ له ذلك بدون عقد ومهر جديدين، رضيت أو لم ترض؛ لأن الملكَ باق والحلّ موجودٌ فلا يشترطُ لردّها إليه تزوّجها بغيره.

بخلاف الطلاق البائن بينونة صغرى، فإنّه يزيلُ الملكَ لا الحلّ، فلو أراد الزوجُ ردَّها إلى عصمته، فلا بُدَّ من عقد ومهر جديدين، ويشترطُ رضاها بذلك لزوال الملك، ولكن لا يشترط تزوّجها بغيره؛ لأن الحلَّ باق.

وبخلاف الطلاق البائن بينونةً كبرى، فإنّه يزيلُ الملكَ والحلّ، فإذا أرادَ الزوجُ إرجاعًا إليه، فلا بُدّ من العقد والمهر والرضا لزوال الملك ولا بُدَّ أيضًا مَن تزوّجها بغيره حتى يحلّها له لزوال الحل.

(1) مادة 229) يقع الطلاق رجعيًا بثلاثة ألفاظ من ألفاظ الكناية: وهي اعتدي، واستبرئي رحمك، وأنت واحدة، فمَن قال لزوجته لفظًا منها وهو في حالة الرضا توقَّف وقوعُ الطلاق على نيّته، فإن نوى به الطلاق تقع واحدةً رجعيةً، ولو نوى غيرها أو أكثر من واحدة، وإن لم ينو شيئًا فلا يقع شيءٌ وإن خاطبها به في حالة الغضب أو جوابًا عن طلبها الطلاق منه يقع عليها طلقةً واحدةً رجعيّةً بلا نيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت