فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 559

ولا يشترط لصحّة الرجعة علم المرأة بها، فلو راجعَها قولًا ولم يعلمها صحّت، ولكن الأحسن إعلامها لما يترتَّب على عدم الإعلام من النِّزاع في المستقبل؛ لأنها إذا لم تعلم بها وانقضت العدّة وقال الزوج: كنت راجعتُك فيها، فربَّما تنكر؛ لعدم علمها فيحصل النِّزاع.

وكما أنه لا يشترط لصحّة الرجعة إعلامُ المرأة، كذلك لا يشترط الإشهاد عليها لصحتها، بل هي صحيحةٌ وإن لم يشهد، سواء حصلت الرجعة قولًا أو فعلًا، ولكن الأحسن أن يشهد عليها شاهدين عدلين ليتأتى له إثباتها عند إنكار الزوجة؛ وليتباعد عن الوقوف في مواضع التهم؛ لأن الناس عرفوه مطلّقًا، فيتهم بالقعود معها، وليس هذا خاصًّا بالرجعة، بل هو عام في العقود وغيرها إلا عقد الزواج، فإنه يشترط الإشهاد عليه لصحّته، كما عرفته في مبحث شروط صحة الزواج. أنظر: مادة (234) (1) .

والرجعة لا تصحّ إلا إذا كانت الزوجة في العدّة، فإن انقضت العدّة فلا رجعة وتملك المرأة عصمتها، فإذا أراد ردّها إليه، حينئذٍ فلا بُدَّ من عقد ومهر جديدين، ويشترط رضاها.

والعدّة:

إما أن تكون بالأشهر إن لم تكن المرأة من ذوات الحيض.

أو بالحيض إن كانت الزوجة ممن تحيض.

فإن كانت بالأشهر فبمجرّد انقضاء آخر لحظة من الشهر الثالث انقضت العدّة.

وإن كانت بالحيض:

فإما أن يكون انقطاع الدم من الحيضة الثالثة لأكثر الحيض، وهو عشرة أيام.

أو يكون انقطاعه لأقلّ منها.

فإن كان الأول؛ انقضت العدّة بمجرّد انقطاعه سواء اغتسلت أو لم تغتسل.

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا انقطع لأقلّ من عشرة أيام، فلا يحكم بطهارتها، ولا تنقضي عدّتها إلا بواحد من أمور ثلاثة:

الأول: أن تغتسل.

الثاني: أن تتيمَّم وتصلِّي.

الثالث: أن تتقرَّر في ذمّتها صلاة.

(1) مادة 234) الرجعةُ صحيحةٌ بلا شهود وبلا علم المرأة إلا أنه يندب للمراجع أن يعلم المرأة بها إذا راجعها قولًا، وأن يشهد شاهدين عدلين عليها ولو بعد حصولها فعلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت