فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 559

ويكون الطلاق بائنًا أيضًا إذا انقضت العدّة في الطلاق الرجعيّ؛ لأن فائدةَ الطلاق الرجعيّ إنما تظهر في العدّة لا بعدها.

وينبني على ذلك أن الزوجَ إذا طلَّق زوجته طلاقًا رجعيًّا سواء كان بواحدة أو اثنتين لو كانت حرّة فما دامت في العدّة فله أن يراجعها بدون عقد ومهر جديدين، ولا يشترط رضاها، فإن انقضت العدّة بانت منه بينونة صغرى ملكت بها عصمتها، فإذا أراد ردَّها إليه، فلا بُدَّ من عقدٍ ومهرٍ جديدين، ولا بُدَّ من رضاها. أنظر: مادة (241) (1) .

ويقع الطلاق بائنًا أيضًا: متى اشترط الزوج في الطلاق عوضًا تدفعه إليه المرأة، ولكن يشترط قبولها، فإذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في نظير عشرين جنيهًا، فقبلت المرأة ذلك في المجلس وقع الطلاق بائنًا؛ لأن غرضَ الزوجة من دفع هذا العوض حلّ العصمة، فلا يكون للزوج عليها سلطة، وهذا لا يكون إلا بالطلاق البائن؛ لأن الطلاقَ الرجعيّ لا يزيل سلطة الزوج إذ له إرجاعها إليه، وإن لم ترض. أنظر: مادة (242) (2) .

ويقع الطلاق بائنًا أيضًا: إذا قال الرجل كلّ حلٍّ عليّ حرام، فإن كانت له زوجة واحدة وقع عليها طلقة، وإن كان له أكثر من زوجة وقع على كلٍّ طلقةً اتفاقًا.

فإن قال: حلال الله أو حلال المسلمين عليّ حرام وكانت له زوجة واحدة وقع عليها الطلاق بلا خلاف، وإن كان له أكثر من زوجة.

فقال بعضهم: يقع على واحدة غير متعيّنة وإليه بيانها.

والبعض الآخر يقول: يقع على كلِّ طلقة.

فهو مثل: كلّ عليّ حرام، وهذا هو الذي اعتمدوه؛ لأنه هو الظاهر.

(1) مادة 241) مَن طلَّق زوجتَه طلاقًا رجعيًّا بواحدة أو اثنتين لو حرّة ولم يراجعها حتى انقضت عدّتها بانت بينونة صغرى ملكت بها نفسها، فلا يملك الرجعة عليها.

(2) مادة 242) مَن طلَّق امرأته طلاقًا واحدًا مقرونًا بعوض وقبلت في مجلسها بانت بواحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت