فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 559

أمّا إذا كان الطلاقُ البائنُ في حال مرض الموت وقامت القرينة على أن غرضَه حرمانها من الإرث، ومات وهي في العدّة فترثُه؛ لأنه والحالة هذه يكون فارًّا من إرثها، فيردُّ عليه قصده، وليس هذا الحكم خاصًّا به، بل هي مثله.

وينبني عليه: أنها إذا باشرت سبب الفرقة بأن زوَّجها غير الأب والجدّ بكفء وبمهر المثل، فاختارت فسخ العقد عند البلوغ، وماتت وهي في العدّة، فإن كان هذا الاختيار حال الصحّة فلا يرثها، وإن كان في حال مرضها مرض الموت، وقامت قرينةٌ على ما ذُكِرَ ورثَها، وسيأتي زيادة إيضاح لهذه المسألة في طلاق المريض. أنظر: مادة (246) (1) .

ويترتَّب على أن الطلاقَ البائنَ بينونةً صغرى لا يزيل الحلّ أنّ المطلِّقَ له أن يَرُدَّ زوجتَه إليه سواء كان ذلك في العدّة أو بعد انقضائها؛ لأن الحلَّ الأصليَّ باقٍ ما لم يتكامل العدد، وهو الثلاث، ولكن لا بد من عقد ومهر جديدين ويشترط رضاها بذلك؛ لأن الملكَ قد زال بخلاف الطلاق الرجعيّ، فلا يشترط في إرجاعها إليه شيءٌ ممَّا ذُكِرَ ما دامت في العدّة؛ لأن الملكَ لم يزل.

(1) مادة 246) الطلاقُ البائنُ بينونةً صغرى وهو ما كان دون الثلاث يحلّ قيد النكاح ويرفع أحكامه ويزيل ملك الزوج في الحال، ولا يبقي للزوجة أثر سوى العدّة، وتستتر المرأةُ في بيتها ويجعل بينه وبينها حجاب، فلا يدخل عليها ولا ينظرها، وإن ضاق عنهما البيت أو لم يكن دينًا، فإخراجه منه أولى، وإن مات أحدُهما في العدّة فلا يرثه الآخر إلاّ في حال فراره أو فرارها بشرطه المذكور في طلاق المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت