فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 559

وإذا وصفها وليها عند الخطبة بقوله: هي سليمة العينين، طويلة الشعر، لا عيب بها، فوجدت بخلافه فله الرد؛ لأنّ وصفه لها منزل منزلة الشرط، وكذا وصف غيره كأمها بحضوره وهو ساكت.

ولا يثبت الخيار لكل منهما بخلف الظن، فإذا ظنّ أحدهما صاحبه متّصفًا بوصف مخصوص، وتبيّن خلوه منه، فليس له ردّه؛ لأنّ التقصير حاصل من جهته بترك البحث أو الشرط.

وقال الإمام أحمد بن حنبل: يثبت الخيار لكلّ من الزوجين بالعيب في صاحبه، وقسم العيوب إلى ثلاثة أقسام أيضًا:

فالمختص بالرجل: الجب، والخصاء، والشلل، والعنة.

ففي الثلاثة الأول لها طلب الفسخ، ومتى ثبت ذلك يجاب للحال؛ لأنّه لا فائدة في التأجيل، وهذا باتّفاق كل المذاهب، وفي العنّة يؤجّل سنة هلالية، فإن حصل المقصود فبها، وإلا يفسخ القاضي بالطلب، وهذا باتّفاق الكل أيضًا.

والمختص الأنثى: انسداد المحل بأي شيء كان، أو بخره، أو تقرحه بقروح سيالة، أو كانت مفضاة، أو مستحاضة في الأصح.

والمشترك بينهما: الجنون ولو أحيانًا، والجذام، والبرص، وبخر الفم، والباسور، والناسور، واستطلاق البول والغائط، فيفسخ بكل عيب تقدّم سواء كان مختصًا أو مشتركًا.

ولا يثبت الخيار بغير ما ذكر من العيوب: كالعرج، والعور، والعمى، والخرس، والطرش، والقرع إذا لم تكن له رائحة؛ لأنّ ذلك كله لا يمنع الاستمتاع، ولا يخشى تعديه، بخلاف العيوب المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت