فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 559

فالصور ستّة، وكلٌّ منها له حكمٌ يخصّه:

فالأولى: وهي أن تكون حاضرة في مجلس التفويض وكان مطلقًا؛ بأن قال لها: اختاري نفسك أو أمرك بيدك ناويًا الطلاق، فليس لها أن توقعَه إلا في هذا المجلس، ولو طال زمنه، فإن قامت منه بطل خيارها، وليس قيامها، هو الوحيد في إبطال خيارها، بل لو وُجِدَ منها ما يدلّ على الإعراض ولو كان في المجلس بطل خيارها أيضًا.

والثانية: أن تكون حاضرة في مجلس التقويض وهو مؤقّت بوقت معيّن؛ كما إذا قال لها: اختاري نفسك في ظرف عشرة أيام مثلًا، فلا يتقيَّد بالمجلس، بل لها أن تختارَ نفسَها ما دام الزمنُ الذي عيّنه لم ينقض، فإن انتهى بطل خيارها؛ لأنه ملَّكها شيئًا في زمن مخصوص، فلا يثبت لها في غيره.

والثالثة: أن تكون حاضرةً في مجلس التفويض، وفيه ما يدلّ على التعميم؛ كما إذا قال لها: أمرُك بيدك متى شئت، فلا يتقيَّد بالمجلس أيضًا، بل لها أن تختارَ نفسَها في أي وقت شاءت، كما يقتضيه التفويض.

والرابعة: أن تكون غائبةً والتفويض مطلق؛ كما إذا قال: جعلت أمر زوجتي فلانة بيدها ناويًا تفويض الطلاق إليها، فلا يتقيّد بهذا المجلس، بل بالمجلس الذي علمت فيه، ولو طال زمن عدم العلم.

والخامسة: أن تكون غائبة والتفويض مؤقّت بوقت معيّن؛ فإن بلغَها قبل مضي الوقت فلها أن توقعَ الطلاقَ ما دام الوقت باقيًا، وإن بلغَها بعد مضيّه بطلَ خيارها؛ لأنه فوَّضَه إليها في وقت مخصوص، فلا يثبت في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت