فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 559

والسادسة: أن تكون غائبة وفيه ما يدل على التعميم؛ كما إذا قال: جعلت أمر زوجتي بيدها متى شاءت، فلا يتقيَّد بمجلس علمها، بل لها أن تطلِّقَ نفسَها في أي وقت شاءت، كما هو مقتضى التفويض. أنظر: مادة (261) (1) .

والتفويض لا يوجب على المرأة أن توقعَ الطلاق بل تخيَّر بين إيقاعه وعدمه؛ ولذا لو قالت: اخترت زوجي، لم يقع، ولو قالت: اخترت نفسي أو طلقت نفسي في الزمن الذي تملك ذلك فيه كما عرفته في شرح المادة السابقة.

و [إن] كان التفويض بالتخيير أو الأمر باليد:

فإما أن ينوي الزوج طلّقة واحدةً أو اثنتين أو ثلاثًا.

فإن نوى واحدة أو اثنتين فلا تقع إلا واحدة بائنة.

وإن نوى ثلاثًا:

فإن كان التفويضَ بلفظ الأمر باليد وقع ما نوى.

وإن كان بلفظ التخيير فلا يقع إلا واحدة بائنة.

فإن صرَّحَ بالثلاث في التخيير وطُلِّقَت وقعَ الثلاث.

وإنّما كانت الطلقة الواقعة بائنة؛ لأن التخييرَ ينبئ عن الخلاص من ذلك الملك، وهو لا يكون إلا بالبينونة؛ إذ لو كان الواقعُ رجعيًّا لَمَا حصلت فائدةٌ التخيير؛ لأن له أن يراجَعها شاءت أو أبت.

(1) مادة 261) إذا قال الزوج لامرأته: اختاري نفسك أو أمرك بيدك ناويًا تفويض الطلاق إليها، فلها أن تختارَ نفسها ما دامت في مجلس علمها مشافهة إن كانت حاضرة، أو إخبارًا إن كانت غائبة ولو طال المجلس ما طال ما لم تقم أو تعرض، فإن قامت منه قبل صدور جوابها أو أتت قبله لما يدلّ على إعراضها بطل خيارها ما لم يكن التفويض معلّقًا بمشيئتها بأداة تفيد عموم الوقت أو مؤقّتًا بوقت معيَّن، فإن كان معلّقًا بمشيئتها بأداة تفيد العموم، فلها اختيار نفسها متى شاءت، وإن كان مؤقَّتًا فلا يبطل خيارها إلا بمضيِّ الوقت، حتى لو كانت غائبة ولم تعلم بالتفويض إلا بعد فوات الوقت المعيّن فلا خيار لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت