فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 559

الأول: أن يكون التفويض مرسلًا: أي غير مقيّد بصريح المشئية: كقوله: طلِّقي نفسك واحدة.

الثاني: أن يكون مقيَّدًا بها: كطلِّقي نفسك ثنتين إن شئت.

وعلى كلٍّ: فإمّا أن توقع الزوجة ما فوَّضه إليها، أو تخالف.

فإن خالفت: فإمَّا أن تكون المخالفة في العدد، أو في الوصف.

فإن كانت في العدد: فإمَّا أن تكون بأقلّ أو بأكثر.

وكلُّ صورة من هذه الصور لها حكم يخصُّها:

فإنّ كان التفويضُ مرسلًا بأن قال لها: طلِّقي نفسَك واحدةً، أو طلِّقي نفسك ثنتين، أو ثلاثًا:

فإن وافقت بأن أوقعت واحدة في الأول، وثنتين في الثاني، وثلاثًا في الثالث، وقعَ ما أوقعته لاتفاقهما عليه.

وإن خالفت في العدد:

وكانت المخالفة بأقلَّ: كما إذا قال لها: طلِّقي نفسك ثلاثًا، فطلَّقت واحدةً أو ثنتين، وقع ما أوقعته اتفاقًا؛ لأنها ملكت إيقاع الثلاث، فتملك إيقاعَ الواحدة ضرورة؛ لأن مَن ملك شيئًا ملك كلَّ جزء من أجزائه.

وإن كانت المخالفةُ بأكثر: بأن قال لها: طلِّقي نفسَك واحدة، فطلَّقت ثنتين، أو ثلاثًا.

فقال الإمام (: لا يقع شيء.

وقال الصاحبان: تقع الواحدة التي فوَّضها الزوجُ لها.

واستدلا: بأنّها أتت بما تملكه وزيادة، فيقع ما تملكه وتلغو الزيادة، وهذا نظير ما إذا طلَّقها الزوج ألفًا، فإنه يقع ثلاث؛ لأنه أتى بما يملك وما لا يملك، فيقع ما يملك ويلغو الزائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت