فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 559

والأول يقول: قد اتّصل الموت بمرضه حين لم يصحّ حتى مات، وقد يكون للموت سببان، فلا يتبيَّن بهذا أن مرضَه لم يكن مرض موته، وأن حقَّها لم يكن ثابتًا في ماله فترث.

الرابع: أن يموتَ والمرأة في العدّة، فلو مات بعد انقضائها، فلا ترث؛ لأنّ سبب الإرث يمكن اعتباره في العدّة لا بعدها؛ لأن الزوجيةَ سبب إرثها في مرض موته، والزوج قصد إبطاله، فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى زمان انقضاء العدّة دفعًا للضرر عنها، وقد أمكن إذا النكاح في العدّة يبقى في حقِّ بعض الأحكام، فجاز أن يبقى في حقِّ إرثها منه، بخلاف ما إذا مات بعد انقضاء العدّة؛ لأنه لا سبيل إلى التوريث؛ إذ لم يعهد بقاء شيء من آثار النكاح بعدها.

ووردَ التصريحُ بذلك عن عمر وعائشة وابن مسعود ( وغيرهم.

والعدّةُ بالنسبة لها تعتبر بأبعد المدّتين أعني مدّة عدّة الوفاة وعدّة الطلاق، فلو كانت من ذوات الحيض فإن كانت تحيض ثلاث سنوات في أقلِّ من أربعة أشهر وعشرة أيام اعتدت عدّة الوفاة؛ لأنها أبعد المدّتين، وإن كان الحيضُ ثلاث تستغرق أكثر من هذا الزمن اعتبرت بالحيض.

الخامس: أن تكون مستحقّة للميراث وقت الطلاق، فإن كانت غيرَ مستحقّة كما إذا كانت رقيقة أو كتابيّة، ثُمّ عتقت أو أسلمت قبل موته، فلا ترث؛ لعدم قصده الحرمان من الإرث؛ إذ هو غير ثابت في هذه الحالة؛ لوجود المانع منه، وهو الرقّ في الأول، واختلاف الدين في الثاني.

السادس: أن تستمرَ أهليتُها من وقت الإبانة إلى وقت الموت، فلو وجدت الأهلية عند الإبانة والموت، ولكنّها انقطعت أثناء الزمن الفاصل بينهما فلا ترث، فإذا أبانها وهي مسلمة فارتدّت وأسلمت ومات وهي في العدّة، فلا تستحقّ الميراث؛ لأنها بردَّتها سقطَ حقُّها، فلا يعود بالإسلام؛ إذ الساقط لا يعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت