ومن هذا يظهر لك أن التوارثَ في هذه الحالة لا يكون من الجانبين، بل هي التي ترثه إن مات في عدّتها، فإذا ماتت هي في العدّة فلا يرثها؛ لأنه أسقطَ حقَّه بهذا الطلاق البائن؛ لأنه يزيل أحكام النكاح.
وقال الشافعي (: لا ترث المبانة مطلقًا: أي سواء كانت الإبانة في حال الصحّة أو في حال المرض.
واستدل: بأن السبب وهو الزوجية قد ارتفع قبل الموت بالطلاق البائن فصار كما لو طلَّقها قبل الدخول بها؛ إذ سبب الإرث شيئان، وهما: الزوجية، أو النسب، وقد انعدما قبل الموت فصار كما لو طلَّقها في صحَّته.
واستدلت الحنفية:
بما رُوِيَ أن سيدنا عثمان بن عفان ( ورَّث تماضر بنت الأصبع امرأة عبد الرحمن بن عوف(1) ، وكان قد أبانَها في مرضه بمحضر من الصحابة ( من غير نكير فكان إجماعًا.
(1) في مصنف عبد الرزاق 7: 62، سنن سعيد بن منصور 2: 66، مسند الشافعي 294، وسنن البيهقي الكبير 7: 362، وغيرها.