فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 559

الأولى: إذا طلبت من زوجها وهو مريض مرض الموت أن يطلِّقَها رجعيًّا، فطلَّقَها بائنًا سواء كانت البينونة صغرى أو كبرى؛ لأن الطلاق الرجعيّ الذي سألته لا يزيل النكاح، فلا ينع من الميراث، فلم تكن بسؤالها راضيةً ببطلان حقّها، فإذا خالف وأوقع البائن دلَّ ذلك على أن غرضَه حرمانَها من الإرث، فيُرَدُّ عليه قصدُه فترث.

الثانية: إذا لاعنها في مرضه، وفرَّق بينهما سواء كان القذف الموجب للعان حَصَلَ في حال الصحّة، أو في حال المرض، والتفريق بعد اللعان وإن كان لها دخل فيه؛ لأنه لا يحصل إلا بعد صدوره منهما، لكنها مضطرة؛ لدفع عار الزنا عن نفسها، فيضاف سبب الفرقة إليه لا إليها، فلا يسقط حقُّها في الميراث، وسيأتي في اللعان في شرح (مادة 334) وما بعدها.

الثالثة: إذا آلى منها وهو مريض ومضت مدة الإيلاء في المرض حتى بانت منه بعدم قربانها؛ لأن الإيلاء بمَنْزلة تعليق الطلاق بمضي الزمان، فكأنّه قال لها: إذا أمضي أربعة أشهر ولم أقربُك فيها فأنت بائن، فكان يمكنه أن يقربَها في المدّة ويكفِّر عن يمينه، فإذا لم يقربَها دلَّ ذلك على قصده حرمانها من الإرث، فيردُّ عليه قصده.

ولا بُدّ من أن يكون الإيلاء في المرض، فلو كان في حال الصحّة ومضت المدّة، وهو مريضٌ حتى بانت منه، ومات في العدّة لم ترث؛ لعدم قصده حرمانها من الإرث؛ إذ المرض الذي عقبه الموت المترتِّب عليه الإرث غير موجود وقت الإيلاء، وقد تقدَّم لك الإيلاء في شرح (مادة 245) . أنظر: مادة (270) (1) .

(1) مادة 270) ترث المرأة أيضًا زوجَها إذا مات وهي في العدّة وكانت مستحقّة للميراث في الصور الآتية:

الأولى: إذا طلبت من زوجها وهو مريض أن يطلِّقَها رجعيًا فأبانها بما دون الثلاث أو بثلاث.

الثانية: إذا لاعنها في مرضه وفرَّق بينهما.

الثالثة: إذا آلى منها مريضًا ومضت مدّة الإيلاء في المرض حتى بانت منه بعدم قربانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت