فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 559

وهذا معنى قولهم: لا يسقط دين نفقة الولد بدين للمخالع على الزوجة، بل يجبر المخالع وهو الزوج على الإنفاق على ولده إذا كانت معسرة، ويكون دينًا له على الزوجة يأخذه منها عند الميسرة؛ لأن بدل الخلع دين عليها، والنفقة واجبة للولد فلا تسقط بدين له عليها إذا لم تكن قادرة على الوفاء لما التزمت، كما إذا كان له عليها دين آخر غير بدل الخلع، ولا تقدر على قضائه، فليس له في هذه الحالة أن يمتنعَ عن الإنفاق محتجًّا بأنها تنفق عليه من هذا الدين، ومثل هذا ما إذا كانت موسرة، ولكنَّها قَصَّرت في الإنفاق على الولد، فله أن يأخذَ منها النفقةَ الكافية، ويتولَّى الإنفاق عليه؛ لأن هذا حقّ الولد. أنظر: مواد (287) (1) و (288) (2) و (289) (3) .

والزوجة: إمّا أن تكون كبيرةً أو صغيرة:

فإن كانت كبيرةً عاقلةً: فإمّا أن تكون صحيحة أو مريضة.

فإن كانت صحيحة: فإمّا أن تكون رشيدةً أو محجورًا عليها.

وكلّ الأحكام المتقدّمة خاصّة بالزوجة الكبيرة الصحيحة إذا كانت غير محجور عليها للسفه، وستأتي أحكام غيرها بعد أحكام الصغيرة على حسب ترتيب المواد.

وإن كانت صغيرة:

فإمّا أن يحصلَ الخُلع بين زوجها وأبيها.

(1) مادة 287) إذا اختلعت المرأةُ على إمساك ولدها إلى البلوغ فلها إمساك الأنثى دون الغلام، وإن تزوَّجت في أثناء المدّة، فللزوج أخذ الولد منها، ولو اتّفقا على تركه عندها، وينظر إلى أجرة مثل إمساكه في المدة الباقية فيرجع بها عليها.

(2) مادة 288) اشتراط الرجلُ في الخُلع إمساك ولده عنده مدّة الحضانة باطل وإن صحّ الخلع، وللمرأة أخذه وإمساكه مدّة الحضانة ما لم يسقط حقّها بموجب، وعلى أبيه أجرة حضانته ونفقته إن كان الولد فقيرًا.

(3) مادة 289) لا يسقط دين نفقة الولد بدين المخالع على المرأة، فإذا خالعته على نفقة ولدها وكانت معسرة وطالبته بها يجبر عليها وتكون دينًا له في ذمّتها يرجع به عليها إذا أيسرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت