والثاني؛ بأن قال له: اخلع امرأتك على بيتها هذا، كان المطالب بالبدل هي المرأة، مثل ما إذا كانت هي المباشرة للخلع.
وإن كان الثالث؛ بأن قال: اخلع امرأتَك على مئتي هذه، أو على مئتي على أنّي ضامن لها.
ثبت للزوج حقّ مطالبة الوكيل لا الزوجة، ويكون للوكيل حقّ مطالبة المرأة بهذا البدل، سواء دفعَه للزوج أو لم يدفعه، وسواء أمرته المرأةُ بالضمان أو لم تأمره؛ لأنه دفع ما هي ملزمة به، والإذن ولو دلالة كافية في الرجوع عليها بما دفع، وهو موجودٌ فيرجع. أنظر: مادة (295) (1) .
ومتى ثبت للزوج الحقّ في المطالبة ببدل الخلع سواء كان المطالب هو الزوجة أو غيرها، فله الطلب في الحال إلاَّ إذا كان هناك شرط يقضي بخلاف ذلك؛ لأن بدل الخلع يصحّ أن يكون كلّه معجلًا، وأن يكون مؤجّلًا، وأن يكون البعضُ معجّلًا والبعض مؤجَلًا إلى أجل معلوم قَصُرَ أو طال على حسب الاتّفاق، ويصحّ أن يكون مُقَسَّطًا على أقساط معلومة يدفع كلّ قسط منها في وقت مخصوص، ولو حصل تأخير عن دفع القسط لم يحلّ باقي الأقساط إلا إذا اشترط ذلك. أنظر: مادة (296) (2) .
والزوج لا يستحقّ بدل الخُلع إلاّ إذا كان عقدُ الزواج صحيحًا؛ لأن الخُلعَ مثل الطلاق في أن كلًا منهما لا يكون إلاّ بعد العقد الصحيح.
(1) مادة 295) لا يطالب الوكيلُ بالخلع من قبل المرأة بالبدل المخالع عليه إلاّ إذا أضافَه إلى نفسه إضافة ملك أو ضمان، فإن كان كذلك وَجَبَ عليه أداؤه، ويرجع به على موكِّلته.
(2) مادة 296) يصحّ تعجيل بدل الخلع والطلاق وتأجيله إلى أجل قريب أو بعيد.