عاشرًا: إذا حصلت الفرقةُ بعد الوطء بشبهة، فإذا زُفَّت امرأةٌ لرجل، وقيل له: هي زوجتك ولم تكن كذلك، فدخل بها، وتبيَّنَ الأمرُ وحصلت المتاركةُ أو لم تحصل، وفَرَّقَ القاضي بينهما وَجَبَت العدّة، وكلُّ هذه الفرق لا يجب فيها العدّة إلاّ إذا حصلت بعد الدخول، فإن كانت قبلُه فلا تجب، ولكن لو حصلت الفرقة بالوفاة، وكان العقدُ صحيحًا وجبت العدّة مطلقًا: أي سواء كان قبل الدخول أو بعده؛ لأن حكمتَها في الوفاة إظهار الحزن على الزوج، وهذا لا فرق فيه في الحالتين، بخلاف الحكمة في غير الوفاة، فإنها معرفة براءة الرحم، وهذا لا يكون إلا بعد الدخول. أنظر: مادة (310) (1) .
وأنواع العدّة ثلاث: حيض، وأشهر، ووضع حمل، وذلك يختلف باختلاف الفرقة وحال الزوجة وعقد الزواج.
[شروط العدة بالحيض وأحوالها]
وبيانه: أن المرأةَ إن كانت من ذوات الحيض، وحصلت الفرقةُ بالطلاق سواء كان رجعيًّا أو بائنًا، وسواء كان البائن بينونة صغرى أو كبرى، أو حصلت الفرقة بالفسخ: كارتداد الزوج أو اختيار المرأة نفسها بالبلوغ، فلا تنقضي عدّتها إلاَّ بثلاث حيض كوامل، ولكن يشترط لذلك شروط:
الأول: أن تكون المرأةُ حرَّة، فلو كانت رقيقةً انقضت عدتها بحيضتين.
الثاني: أن تكون حائلًا: أي غير حامل، فلو كانت حاملًا انقضت عدّتها بوضع الحمل وإن قصر الزمن.
(1) مادة 310) العدّةُ من موانع النكاح لغير الزوج، وتجب على كلِّ امرأةٍ وقعت الفرقةُ بينها وبين زوجها بعد الدخول بها حقيقة في النكاح الصحيح والفاسد، وبعد الخلوة الصحيحة، أو الفاسدة في النكاح الصحيح سواء كانت الفرقة عن طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى أو كبرى، أو تفريق بعنة ونحوها، أو لعان، أو نقصان مهر، أو خيار بلوغ، أو فسخ، أو متاركة في النكاح الفاسد، أو وطء بشبهة، وتَجِبُ أيضًا على كلِّ امرأة توفِّي عنها زوجها، ولو قبل الدخول بها في النكاح الصحيح.