فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 559

ولا فرق أيضًا بين ما إذا كانت المرأة مدخولًا بها أو غير مدخول بها؛ لأن العدّةّ في هذه الحالة إنّما هي لإظهار الحزن والأسف على وفاة الزوج؛ ولذا يشترط أن يكون العقد صحيحًا، فلو كان فاسدًا كانت العدّة بالحيض؛ لأنها لتعرّف براءة الرحم لا لقضاء حقّ النكاح؛ إذ هو غير شرعيّ، والحيض هو المعرِّف كلُّ هذه الأحكام بالنسبة للمرأة الحرةّ.

فلو كانت رقيقة، فإن كانت حاملًا، فهي مثل الحرّة في أنها لا تنقضي عدّتها إلا بوضع جميع الحمل، وإن كانت غير حامل، فإن كانت من ذوات الحيض انقضت عدّتها بحيضتين؛ لقوله ((طلاق الأمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان) (1) ؛ ولأن الرقَّ منصفٌ، والحيضة لا تتجزأ فكملت فصارت حيضتين، وإليه أشار سيدنا عمر ( بقوله: لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفًا(2) . وإن لم تكن من ذوات الحيض تنقض عدّتها بشهر ونصف في الفرقة بغير وفاة الزوج، فإن كانت بها انقضت بشهرين وخمسة أيّام؛ لأن الزمنَ يتجزأ، فأمكن تنصيفه. أنظر: مادة (317) (3) .

(1) سبق تخريجه.

(2) في سنن سعيد بن منصور 1: 343، وسنن البيهقي الكبير 7: 426، ومسند الشافعي ص298، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 146، وشرح معاني الآثار 3: 63، وغيرها.

(3) مادة 317) عدّة الحرّة التي مات عنها زوجُها أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حائلًا، واستمر النكاح صحيحًا إلى الموت، ولا فرق بين أن تكون صغيرة أو كبيرة، مسلمة أو كتابية تحت مسلم، مدخولًا بها أو غير مدخول بها، وعدّة الأمة إن بالحيض فحيضتان وإن بالأشهر لموت وغيره، فعلى النصف من الحرّة، ولا فرق بينهما في العدّة بوضع الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت