فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 559

ثالثًا: أن يخشى انهدامه فتخرج خوفًا على نفسها ومالها.

رابعًا: خوف تلف مالها بالضياع، بأن كان البيتُ مهدَّدًا من اللصوص مثلًا، وهو غير حصين.

خامسًا: إذا كان البيت الذي يسكنهان فيه ليس مملوكًا لهما، وتوفِّي الزوج، ولا تجد المرأةُ كراءه إلى غير ما ذُكِرَ من الأعذار المبيحة للخروج: كأن خافت خوفًا شديدًا من أمر الميت، والموت ولا أحد معها فيه، فإن وُجِدَ عذر من الأعذار المبيحة للخروج انتقلت معتدّة الوفاة إلى أقرب موضع منه؛ لتكون دائمًا على ذكرٍ من أحوال الزوج، وانتقلت معتدة الطلاق إلى الموضع الذي يشاؤه الزوج؛ لوجوب السكنى عليه.

إذا علمت ما تقدَّم تعلم بداهةً أن الخروجَ لقضاء المصالح بالنسبة لمعتدّة الطلاق ليس من الأعذار؛ لأن الزوجَ متكفِّلٌ بجميع ذلك؛ إذ نفقتُها واجبةٌ عليه، وأنه من الأعذار بالنسبة لمعتدة الوفاة لعدم وجوب النفقة لها، فتحتاج إلى الخروج نهارًا وبعض الليل؛ لطلب المعاش في النهار، وربّما امتدّ إلى أن يهجم الليل، فيجوز لها ذلك، وهذا لا يستغرق الليل كلّه، والضرورة تقدر بقدرها، فلا تبيت خارج بيتها. أنظر: مادة (322) (1) .

الفصل الثاني

في نفقة المعتدة

اعلم أن الفرقةَ بين الزوجين:

إمّا أن تكون بغير وفاة الزوج.

أو بوفاته.

فإن كان الثاني؛ فسيأتي حكمه في شرح (مادة 331) .

وإن كان الأول؛ فإمّا أن تكون من قبل الرجل أو من قبل المرأة.

(1) مادة 322) تعتدّ معتدّة الطلاق والموت في البيت المضاف إلى الزوجين بالسكنى قبل الفرقة، وإن طلقت أو مات عنها وهي في غير مسكنها عادت إليه فورًا، ولا تخرجان منه إلا أن يصيرَ إخراجهما، أو ينهدم، أو يخشى انهدامه، أو تلف مال المرأة، أو لا تجد كراء المسكن، فتنتقل معتدّة الوفاة لأقرب موضع منه، ومعتدة الطلاق إلى حيث يشاء الزوج، ولا تخرج معتدّة الطلاق رجعيًا كان أو بائنًا من بيتها إلا لضرورة، ولمعتدة الوفاة الخروج لقضاء مصالحها ولا تبيت خارج بيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت