فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 559

وإنّما وجبت لها النفقة في هذه الصور على الزوج ما دامت في العدّة؛ لأن النفقةَ جزاء الاحتباس، وهي محبوسةٌ في حقِّ حكم مقصودٍ من الزواج، وهو الولد؛ إذ العدّة واجبة في هذه الأحوال لصيانته فتجب النفقة. أنظر: مادة (324) (1) .

الصورة الثالثة: أن تكون المرأةُ هي السبب في الفرقة، ولكن السبب غير معصية، وفي هذه الصورة تجب لها النفقة أيضًا.

وينبني على ذلك وجوب النفقة في الأحوال الآتية:

أولًا: لمَن اختارت نفسها بالبلوغ، فإذا زوَّجَ الصغيرةَ غيرُ الأب والجد بكفء ودفع مهر المثل، فالعقد صحيح، ولكن لهذه الصغيرة عند البلوغ اختيار نفسها، فإذا اختارت نفسَها وفسخت العقد ورفعتة الأمر إلى القاضي وحكم بالفسخ ولزمتها العدّة ووجبت لها النفقة ما دامت فيها؛ لأن هذه الفرقة وإن كانت من جهتها، لكنها ليست معصية.

ثانيًا: إذا زوَّجت المكلّفة نفسها لرجل واشترطت كفاءته لها، أو أخبرها بأنه كفء، ثم تبيَّن أنه غير كفء، وفسخت العقد، فلها النفقة ما دامت في العدّة؛ لأن الفرقةَ وإن كانت من قبلها إلا أنها محقّة فيها.

ثالثًا: إذا زوَّجت المكلَّفة نفسها لكفء ودفع أقلَّ من مهر المثل بلا رضا وليها العاصب قبل العقد، فطلب الوليُّ من الزوج تتميم مهر المثل، فامتنع، وفسخ العقد وجبت العدّة ونفقتها.

(1) مادة 324 كل فرقة طلاقًا أو فسخًا وقعت من قبل الزوج لا توجب سقوط النفقة سواء كانت بمعصيته أو لا فتجب عليه النفقة مدة العدة وإن طالت أولًا لمعتدة الطلاق رجعيًا كان أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى حاملًا كانت المرأة أو حائلًا ثانيًا للملاعنة والمبانة والإيلاء أو بالخلع ما لم تبرئه منها وقت وقوعه ثالثًا للمبانة بإبائه عن الإسلام رابعًا لزوجة من اختار الفسخ بالبلوغ خامسًا للمبانة بردته أو بفعله بأصلها أو بفرعها ما يوجب حرمة المصاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت