فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 559

رابعًا: إذا تزوَّجت امرأةٌ رجلًا فوجدته عنينًا، ورفعت أمرَها إلى القاضي طالبةً التفريق، وبعد التحريات الشرعيّة اللازمة خيّرها القاضي، فاختارت نفسَها، وجبت لها النفقة ما دامت في العدّة؛ لأنها محقّة في طلب الفرقة.

ولا بُدَّ أن تكون الفرقة في هذه الأشياء بعد الدخول أو الخلوة؛ إذ لو كانت قبلهما فلا عدّة ولا نفقة.

وإنّما وجبت النفقة في هذه الصور وإن كانت الفرقة من جهتها؛ لأنها حبسَت نفسَها بحقٍّ، فلا تسقط نفقتُها كما إذا حبست نفسها عنه؛ لعدم استيفائها معجَّل صداقها، فإن النفقةَ لا تسقط أيضًا؛ لأنها محقّة في هذا المنع، ومحلّ استحقاق المعتدة للنفقة إذا لم تخرج من بيت العدّة، فإن خرجت سقطت نفقتُها ما دامت على النشوز، فإن عادت إلى بيت الزوج عادت النفقة. أنظر: مادة (325) (1) .

الصورة الرابعة: أن تكون هي السبب في الفرقة، وهو معصية، وفي هذه الحالة تسقط نفقتُها.

وينبني على ذلك سقوطها في الأحوال الآتية:

أولًا: إذا ارتدّت: أي خرجت عن دين الإسلام فلا نفقة لها ولو في العدّة.

ثانيًا: إذا فعلت بأصول زوجها أو فروعه ما يوجب حرمة المصاهرة، بأن قبَّلت أباه أو ابنَه بشهوة أو مكَّنته من نفسها؛ لأنه تحرم على زوجها حرمة مؤبّدة بفعل هذه الأشياء عند أبي حنيفة ( وأصحابه ( مرارًا، فتسقط نفقتها في هذه الحالة إن كانت طائعة، فلو أكرهت على تمكنيه منها فلا تسقط نفقتها؛ لأنها مضطرّة في ذلك.

(1) مادة 325 كل فرقة وقعت من قبل الزوجة بلا معصية منها لا توجب سقوط النفقة فتجب للمعتدة بخيار بلوغ أو عدم كفاءة أو نقصان مهر ولامرأة العنين إذا اختارت نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت