فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 559

وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا ولدت لأقلّ من ستّة أشهر من حين العقد، فلا يثبت نسبُه؛ لأن زمنَ الفراش لم يبلغ أقلّ مدّة الحمل، وإذن يكون مبدأ الحمل سابقًا على العقد، نعم إذا كان العقد صحيحًا وجاءت لأقل من ستّة أشهر إذا اعترف الزوج بأنه ابنه ولم يصرّح بأنه من الزنا يثبت نسبه، وإن كان هذا غير متأت في الظاهر، ولكن لتصحيح إقراره يحمل على أن الحملَ قد حصل في فراش آخر سواء كان بعقد صحيح أو وطء بشبهة مراعاةً لمصلحة الولد وتصحيح كلام العاقل ما أمكن. أنظر: مادة (333) (1) .

فقد عُلِمَ ممَّا تقدَّمَ أن الزوجةَ إذا ولدت لأقلّ من ستّة أشهر من وقت العقد الصحيح، فلا يثبت نسب الولد من الزوج إلاّ إذا ادّعاه غير مصرّح بأنه من الزنا.

وإذا ولدت لتمام ستّة أشهر أو أكثر ثبتَ أنه ولده وإن لم يدع نسبه، ولكن يجوز له نفي نسبه، كما أنّه يحرم على الزوجة أن تدخلَ على قوم زوجها مَن ليس منهم للوعيد المترتِّب على ذلك في قوله (:(أيّما امرأةٌ أدخلت على قوم زوجها مَن ليس منهم فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنّته وأيّما رجلٌ جَحَد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه يوم القيامة، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين) (2) .

(1) مادة (333) : إذا ولدت الزوجة حال قيام النكاح الصحيح ولدًا لتمام ستّة أشهر فصاعدًا من حين عقده ثبت نسبه من الزوج، فإن جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر منذ تزوجها فلا يثبت نسبه منه إلاّ إذا ادّعاه ولم يقل أنه من الزنا.

(2) في صحيح ابن حبان 9: 418، والمستدرك 2: 220، قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الحاكم ولم يخرجاه، وسنن الدارمي 2: 204، وسنن البيهقي الكبرى7: 403، ومسند الشافعي 258، وسنن النسائي 3: 378، والمجتبى 6: 179، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت