فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 559

ومع ذلك فلا ينتفي نسب الولد بمجرَّد نفيه، بل لا بُدّ من اللعان الآتي بيانه في شرح مادة (335) ، ولا يصحّ النفي ويعقبُه اللعان الذي يترتَّب عليه تفريق القاضي بين الزوجين إلاَّ إذا كان في أوقات وأحوال مخصوصة، وهي وقت الولادة، أو وقت شراء لوازمها، أو وقت علمه بأن زوجته ولدت أن كان غائبًا. أنظر: مادة (334 ) (1) و ( 335 ) (2) .

وينبني على ذلك أن الولدَ لا ينتفي نسبُه في الصور الآتية، ولو فُرِضَ حصول التلاعن بين الزوجين وفرَّق القاضي بينهما:

الأولى: إذا نفاه بعد مُضِي الأوقات المبينة قبل.

الثانية: إذا نفاه بعد الإقرار به صراحة أو دلالة؛ لأنه إن سكت حتى مضت هذه الأوقات ثمّ نفاه، أو أقرّ به صراحة ثم نفاه، فلا يصح هذا النفي؛ لأنه وُجِدَ منه الاعتراف صراحة، أو دلالة، فإذا صحّ النفي يكون ساعيًا في نقض ما تمَّ من جهته، فسعيه مردود عليه، وهذا قول الإمام الأعظم (.

وقال الصاحبان: كما يصحّ نفيه في هذه الأوقات، يصحّ أيضًا في مدّة النفاس؛ لأن ذلك يحتاج إلى التأمل؛ إذ ربّما ينفيه، وهو منه، أو يعترف به وهو ليس منه، وكلاهما حرامٌ للحديث المتقدم.

الثالثة: إذا نزلَ الولدُ ميتًا أو مات أثناء اللعان قبل التفريق بينهما، والسبب في ذلك أن النفي حكم، والميت لا يصحّ الحكم عليه.

وقال الإمام مالك ( والشافعي (: يصح أن ينفى باللعان درءًا لحدّ القذف ومنعًا لأرثه من الولد إذا ترك مالًا بسبب هبة أو وصية أو نحوهما.

(1) مادة 334): إذا نفى الزوجُ الولدَ المولود لتمام ستّة أشهر من عقد النكاح فلا ينتفى إلاّ إذا نفاه في الأوقات المقرّرة في المادة التي بعد الآتية، وتلاعن مع المرأة لدى الحاكم وفرّق بينهما.

(2) مادة 335): إنّما يصحّ نفي الولد في وقت الولادة، أو عند شراء أدواتها، أو في أيّام التهنئة المعتادة على عرف أهل البلد، وإذا كان الزوج غائبًا فحالة علمه كحالة ولادتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت