فإذا لامس الأب جارية ابنه، وجاءت منه بولد، وادّعاه ثبت نسبه منه، ويسقط عنه الحدّ، وإن ظنّ الحرمة؛ لأن الشبهة ثابتة بقول النبي ( للغلام الذي اشتكاه أبوه:(أنت ومالك لأبيك) (1) ، فهذا الحديث أوجب شبهة في نفس جارية الابن بالنسبة إلى الأب؛ ولذا لا يحدّ لقوله (:(ادرؤا الحدود بالشبهات ما استطعتم) (2) .
(1) من حديث جابر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عمر في (( صحيح ابن حبان ) ) (2: 142) ، و (( المنتقى ) ) (1: 249) ، و (( سنن أبي داود ) ) (3: 289) ، و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 769) ، قال ابن القطان عن حديث ابن ماجه: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (7: 480) ، و (( مسند الشافعي ) ) (1: 202) ، و (( الأحاديث المختارة ) ) (8: 79) ، وغيرها. وينظر: (( نصب الراية ) ) (3: 337-339) ، و (( خلاصة البدر المنير ) ) (2: 203) ، و (( تخليص الحبير ) ) (3: 189) .
(2) في (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 512) ، و (( جامع الترمذي ) ) (4: 33) ، و (( المستدرك ) ) (4: 426) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، و (( الكامل ) ) (1: 231) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (3: 84) ، و (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 238) ، و (( جامع مسانيد أبي حنيفة ) ) (2: 182) ، وغيرها.