فهرس الكتاب
فإن كان بعضُهم معسرًا وجبت على الموسر وحده كما إذا لم يوجد إلاّ شخص واحد من أصوله، فإن النفقةَ واجبةٌ عليه إذا كان موسرًا. أنظر: مادة (400) (1) .
وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان بعض أقارب الطفل الفقير المعدوم الأب أصولًا وبعضهم حواشي، فلا يخلو الحال من أحد أمرين:
الأول: أن يكون أحد الصنفين وارثًا، والآخر غير وارث.
الثاني: أن يكون كلٌّ من الصنفين وارثًا.
فإن كان الأول؛ اعتبر الأصلَ لا الحاشية سواء كان الأصل هو الوارث أو لا، وحينئذٍ يلزم بالنفقة، ولو كان الوارث غيره، فإذا فُرِضَ أن لهذا الصغير أبا أب وأخًا شقيقًا موسرين وجبت نفقته على أبي الأب؛ لأنه هو الأصل والوارث؛ إذ لو فرض أن هذا الصغير توفِّي عنهما وله تركة استحقّها الجد، ولا شيء للأخ، فيلزم بالنفقة عند احتياج الصغير.
ومثل هذا المثال ما إذا كان مع أبي الأب عمّ شقيق، أو أخ لأب، أو ابن أخ شقيق، أو لأب، أو وجد الكل معه، فإنه هو الذي يلزم بالنفقة؛ لأنهم لا يستحقّون معه شيئًا في تركته على فرض وجودها، وهذا الحكم ظاهر؛ لأن الغرمَ بالغنم.
ولو فرض أن لهذا الصغير أبا أمٍّ وأخًا شقيقًا أو لأب، ألزم أبو الأمّ بالنفقة ولو كان الآخذ للتركة غيره عند وجودها؛ لأنه هو الأصل.
(1) مادة 400) إذا كان أبو الصغير الفقير معدومًا وله أقارب موسرون من أصوله، فإن كان بعضُهم وارثًا له، وبعضُهم غير وارث، وتساووا في القرب والجزئية، يرجَّح الوارث وتلزمُه نفقةُ الصغير، فلو كان له جدّ لأب وجدّ لأم، فنفقتُه على الجدِّ لأب، فإن لم يتساووا في القرب والجزئية، يعتبر الأقربُ جزئيةً ويلزم بالنفقة، فلو كان له أمّ وجدّ لأمّ، فنفقتُه على الأمّ وإن كانت أصولُه وارثين كلهم، فنفقته عليهم بقدر استحقاقِهم في الإرث، فلو كان أمّ وجدّ لأب، فنفقته عليهما أثلاثًا على الأمّ الثلث، وعلى الجدّ الثلثان.