فهرس الكتاب
ومثل هذا: ما إذا كان مع أبي الأمّ عمٌّ شقيقٌ أو لأب، أو ابن أخ شقيق، أو لأب، فإن الملزم بالنفقة هو أبو الأم، وإن كان المستحقِّ للتركة غيره، وهذا غير ظاهر؛ لأنه غير جار على القاعدة المتقدّمة: وهي الغرم بالغنم؛ ولذا استشكل بعضُ الحنفية كثيرًا من الفروع التي وردت في هذا الموضوع، وإن كان البعضُ الآخر أجابَ عنها بأجوبةٍ غيرَ مقنعة؛ ولذا كان الظاهر رأي بعضهم، وهو وجوبها على قدر الإرث.
وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان كلٌّ من الأصول والحواشي وارثًا اعتبر الإرثُ فتجب عليهم النفقة على قدر أنصبائهم فيه.
فلو كان لهذا الصغير أمّ وأخ شقيق، وجبت النفقةُ عليهم أثلاثًا على الأمّ الثلث، وعلى الأخ الثلثان؛ لأنه إذا فُرِضَ موتُ هذا الصغير عن مال أخذا الأم الثلث بطريق الفرض والأخ الشقيق يأخذ الباقي بطريق التعصيب.
ومثل هذا: ما إذا كان مع الأمّ أخ لأب، أو ابن أخ شقيق، أو لأب، أو عمّ شقيق، أو لأب، أو ابن عم كذلك.
أما لو كان بدل الأمّ في الأمثلة المتقدّمة أمّ أم، أو أمّ أب، وجبت النفقةُ أسداسًا، السدس على أمّ الأمّ أو أم الأب، والخمسة الأسداس على العصبة؛ لأنّ الاستحقاق في التركة على فرض وجودها يكون بهذه النسبة، وهذا الحكم ظاهرٌ لانطباقه على القاعدة المشهورة: الغرم بالغنم.