فهرس الكتاب
وإن كان الثالث؛ وهو ما إذا كان الكلُّ حواشي: كالأخوة والأخوات وجبت النفقة بقدر الإرث، كما سيأتي تفصيله في نفقة غير الأصول والفروع. أنظر: مادة (401) (1) .
ولا يشترط في قضاء القاضي بنفقة الأولاد على الأب أن يكون حاضرًا، بل يقضي بها على الأب ولو كان غائبًا.
والمراد من الغيبة التي يفرض القاضي النفقة للأولاد بسببها أن لا يسهل إحضار الأب ومراجعته، ولو كان مختفيًا في البلد الذي فيه الأولاد، فلا يشترط أن يكون الغائب مفقودًا: أي لا يدري مكانه، ولا تعلم حياته ولا وفاته، ولا أن تكون الغيبة مدّة سفر شرعي، وهذا هو المعول عليه.
وإن كان بعضهم: يرى خلافه وليس هذا خاصًّا بنفقة الأولاد على الأب، بل هو جار في القضاء بنفقة الآباء على الأولاد، وبنفقةِ الزوجةِ على الزوج عند هذه الغيبة بخلاف غيرهم من الأقارب.
وينبني على ذلك:
أنه إذا غاب شخص وطلب غيره من القاضي ممَّن تجب نفقتُه على الغائب أن يفرض له النفقة عليه فلا يجيبه إلى طلبه، إلاّ إذا كان الطالب من أصول الغائب أو فروعه أو زوجة له، فلو كان أخًا أو عمًّا أو خالًا مثلًا، فلا يفرض القاضي له النفقة.
(1) مادة 401): إذا كانت أقاربُ الطفل الفقير المعدوم أبوه: بعضهم: أصولًا، وبعضهم: حواشي، فإن كان أحد الصنفين وارثًا والآخر غير وارث يعتبر الأصل لا الحاشية، ويلزم بالنفقة سواء كان هو الوارث أم لا، فلو كان للولد جد لأب وأخ شقيق فنفقته على الجد، ولو كان له جدّ لأمّ وعمّ، فنفقته على الجدّ لأم، فإن كان كلٌّ من الأصول والحواشي وارثًا يعتبر الإرث وتجب عليهم النفقة على قدر أنصبائهم في الإرث، فلو كان للصغير أمّ وأخ عصبيّ أو أم وابن أخ كذلك، أو أم وعم كذلك، فنفقته عليهما أثلاثًا على الأمّ الثلث وعلى العصبة الثلثان.