فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 559

ثمّ إن مالَ الوديعةِ يحتمل أن يهلكَ عند المودع وهلاكه يكون على الغائب، بخلاف الدين فإن ليس شيئًا معيّنًا حتى يهلك عند المدين، فيكون محفوظًا أكثر من الوديعة، فيكون النظر إلى الغائب في هذا الترتيب، فيتبعه القاضي. أنظر: مادة (402) (1) .

فقد علمت حكم نفقة الولد بالنسبة إلى أبيه، وأما نفقة زوجته:

فقال بعضهم: تجب نفقة زوجة الابن إذا كان صغيرًا أو فقيرًا على أبيه سواء ضمنها أو لا، وكذلك تجب نفقة زوجة الابن الكبير إذا كان فقيرًا أو عاجزًا عن الكسب بأي سبب من الأسباب.

وقال بعضهم: لا تجب نفقة زوجة الابن الصغير الفقير على الأب إلاّ إذا ضمنها، فإن لم يضمنها، فلا يطالب بها على أنها واجبة عليه، وإنّما يؤمر بالإنفاق عليها، ويكون ما ينفقه دينًا له يأخذه من ابنه إذا أيسر، ويظهر أن هذا مقيَّدٌ بما إذا لم يكن مَن تجبُ عليه نفقة زوجة الابن موجودًا، فإن كان موجودًا، وجبت الإدانة عليه، نعم إذا كان الابنُ محتاجًا لخدمة الزوجة وجبت نفقتها على أبيه. أنظر: مادة (403) (2) .

(1) مادة 402) إذا كان الأبُ غائبًا وله أولاد ممَّن تجب نفقتُهم عليه ولا مال عندهم من جنس النفقة، فللحاكم أن يأمرَ بالإنفاق عليهم منه إن كان نسبهم معروفًا أو معلومًا لدى الحاكم، وكذلك الحكم إذا كان للغائب مال مودع عند أحدٍ أو دينٍ عليه، وهو من جنس النفقة، وأقرَّ المودع أو المدين بالمال وبالأولاد أو لم يقر، والحاكم يعلم ذلك، وإن لم يكن مال الغائب من جنس النفقة بأن كان عقارًا أو عروضًا فلا يباع منه شيء للنفقة بل تؤمر الأم بالاستدانة عليه لنفقة الأولاد، وللولد إذا كان مال أبيه الغائب من جنس النفقة أن ينفق منه بقدر كفايته بلا قضاء.

(2) مادة 403) لا يجب على الأب نفقةُ زوجة ابنه الصغير الفقير إلاّ إذا ضمنها، وإنّما يؤمر بالأنفاق عليها ويكون دينًا له يرجع به على ابنه إذا أيسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت