فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 559

ويشترك الطلاق والفسخ في حصول الفرقة بين الزوجين، ولكن الطلاق ينقص العدد بخلاف الفسخ فإذا فرض في المثال المذكور أنّها تزوجته ثانيًا ولم يكن طلّقها أصلًا ملك عليها ثلاث طلقات بخلاف ما إذا أوقع على زوجته طلاقًا وردها إلى عصمته بعده، ولم يكن وقع عليها سوى هذا الطلاق، فلا يملك عليها إلا طلقتين. انظر مادة (26) (1) .

تعلق حق الغير بزواج أو عدة

يحرمُ على الرجل أن يتزوّجَ امرأة غيره حفظًا للأنساب ولعدم الفائدة ولسبق حقوق الزوج؛ لأننا لو جاوزناه فإمّا أن نقول يختصّ بها الأول أو الثاني أو تكون مشتركة.

فإن كان الأول فلا فائدة في الزواج.

وإن كان الثاني يكون تعديًا على حقوق الزوج الأول فلا تهضم.

وإن كان الثالثُ اختلطت الأنساب، وهو لا يجوز، وهذا هو السرّ في أن الرجل يتزوّج أكثر من واحدة بخلاف المرأة.

وكما لا يجوز للرجل أن يتزوَّج امرأة غيره، كذلك لا يجوز له أن يتزوَّجَ معتدّته سواء كانت معتدّة لطلاق أو وفاة؛ لأن من فوائد العدّة تعرُّف براءة الرحم، فمن الجائز أن تكون حاملًا، والحمل غير معروف فلو جاز تزوّجها وأتت بولد فلا يدري أهو من الأول أو الثاني فتختلط الأنساب، وهو غير جائز لما يترتب عليه من خلل في النظام، ولذا لو انقضت العدّة جاز لغيره التزوج بها لانتفاء ما ذكر.

(1) مادة 26) لا يحل للرجل أن يتزوج أخت امرأته التي في عصمته، ولا أخت معتدته ولا عمّة أحد منهما ولا خالتها ولا بنت أخيها ولا بنت أختها. فإذا ماتت المرأة المانعة أو وقعت الفرقة بينها وبين زوجها بطلاق أو خلع أو فسخ زال المانع وجاز بعد انقضاء عدتها أن يتزوّج أختها أو غيرها من محارمها المتقدم ذكرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت