فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 559

فإذا لم يفد العقدُ حلِّ الاستمتاع فلا يكون عقدًا شرعيًا، فالعقد على المحارم: كالأخت وعلى معتدّة الغير مثلًا لا يوصف بذلك، فلا يفيد حلّ الاستمتاع، وحينئذٍ فإذا أرادَ الرجلُ أنّ يتزوَّجَ فلا يباحُ له أن يخطبَ أيَّ امرأةٍ كانت، بل لا بُدَّ من النظر إلى مَن يريد خطبتها، فإن كانت متَّصفةً بما يمنع العقد عليها العقد عليها امتنع؛ لأن الخطبةَ مقدِّمة للعقد، فإذا كان العقد غيرَ جائز تكون الخطبة عبثًا، ويلزم العاقلُ صونَ أفعاله عن العبث.

وإن لم يكن هناك مانعٌ من العقد أقدمَ على الخطبة؛ لأنها والحالة هذه تكون وسيلة إلى ما هو جائز، فتفيدُ فائدتها، وحينئذٍ تجوزُ خطبة المرأة الخالية عن نكاح وعدّة. أنظر: مادة (1) (1) .

فإن كانت المرأة متزوِّجةً فلا تجوز خطبتها لعدم الفائدة، وكذا إذا كانت معتدّة وهي الموجودة في الزمن الذي يعقب الفرقة بينها وبين زوجها، بأيِّ سببٍ كان، فمتى كانت المرأة موجودةً في هذا الزمن المقدَّر شرعًا يقال لها: معتدّة فإن كانت الفرقة بسبب الطلاق يقال لها: معتدة لطلاق سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا، وسواء كان البائن بينونة صغرى أو كبرى.

وإن كانت معتدّة لموت الزوج يقال لها: معتدة لوفاة.

فالرجعي: كأن يقول الرجل لزوجته المدخول بها: أنت طالقٌ أو مطلَّقةٌ أو طلَّقتك.

والبائن بينونة صغرى: كأن يقول لها: أنت عليَّ حرامٌ أو أنت بائن.

والبائن بينونة كبرى: هو ما كان بالثلاث بأيِّ لفظ كان.

وحكم الطلاق الرجعي: أنه لا يزيل الملك ولا الحلّ، فيجوز للزوج مراجعتُها مستقلًا ما دامت في العدّة بدون عقد ومهر جديدين، رضيت أو لم ترض.

وحكم الطلاق البائن بينونة صغرى: زوال الملك لا الحلّ فلا يجوز للزوج أن يعيدَها إليه إلا بعقد ومهر جديدين، سواء كانت في العدّة أو بعد انقضائها، بشرط رضاها بذلك، ولكن لا يشترط أن تتزوَّج بغيره قبل عودها إليه.

(1) مادة 1) تجوز خطبة المرأة الخالية عن نكاح وعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت