فالغبن اليسير: هو الذي يدخل تحت تقويم المقومين. والغبن الفاحش: هو الذي لا يدخلُ تحت تقويم المقومين. أنظر مادة (45) (1) .
وأما في الحالة الثانية:
وهي التي عرف كل منهم بسوء الاختيار قبل العقد مجانة أو فسقًا فلا يصحّ العقدُ إلاّ في الصورة الأولى: وهي ما إذا كان الزوج كفؤًا والمهر مهر المثل؛ لأن المصلحةَ ظاهرةٌ بخلاف الصور الباقية، فإنّه لا يمكننا تصحيح العقد فيها؛ لأن الأسباب التي بنيت عليها صحّة العقد في الحالة الأولى: وهي ما إذا لم يعرف كل منهم بسوء الاختيار قبل العقد، منتفية؛ ولذا لو كان سكران وزوَّج بنتَه من فاسق أو شرير أو فقير لا يصحّ العقد أصلًا؛ لأنه حال السكر لا يهتدي إلى ما قلناه. أنظر مادة (46) (2) .
وإن وَلِيَ واحدٌ من القسم الثاني عقدَ الزواج وهو غيرُ الأب أو الجدّ و إن علا والابن وإن سفل ولو كان الأم أو القاضي بأن زوَّج الأخ أخته، أو زوَّجت المرأة بنتها، أو القاضي اليتيمة التي لا وَلِيَّ لها من الأقارب فلا يصحّ العقد أصلًا إذا كان الزوج غير كفء سواء كان المهر أقلّ من مهر المثل أو مساويًا له أو لأكثر، أو كان الزوج كفؤًا والمهر أقلّ من مهر المثل، وكان الغبن فاحشًا إذ اليسير مغتفر.
(1) مادة 45) إذا وَلِي الأبُ أو الجدُّ بنفسه نكاح الصغير والصغيرة ومَن يلحق بهما من غير المكلفين وكان غير معروف قبل العقد بسوء الاختيار مجانة وفسقًا لَزِمَ النكاح بلا خيار لهما بعد البلوغ، ولو كان النكاح بغبن فاحش زيادة في المهر الذي دفعه الصغير ونقصًا في مهر الصغيرة، أو كان الزوج غير كفء لها، والمجنونة إذا زوّجها ابنُها الذي هو وليها بغبن فاحش في المهر أو بغير كفء لزمها النكاح ولا خيار لها بعد إفاقتها.
(2) مادة 46) لو كان الأبُ أو الجدُّ مشهورًا قبل العقد بسوء الاختيار مجانةً أو فسقًا وزوَّج صغيرة أو صغيرته بغبن فاحش في المهر أو بغير كفء، فلا يصحّ النكاح أصلًا.