فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 559

أما إذا مات أحد الزوجين بعد حكم القاضي بالفرقة بينهما:

فإن كانت هذه الفرقة بعد الدخول لَزِمَ كلُّ المهر أيضًا؛ لأن المهر كما يتأكّد بموت أحد الزوجين يتأكّد أيضًا بالدخول، وقد حصل.

وإن كانت قبل الدخول فلا يلزم كلُّ المهر؛ لأن الزوجيةَ قد انقطعت بحكم القاضي بفسخ العقد فصارا أجنبيين.

فإذا اختار أحدُهما فسخَ العقد ورفعَ الأمرَ إلى القاضي وحكمَ بالفرقة ولم يمت أحد الزوجين:

فللزوجة كلّ المهر إن كانت الفرقة بعد الدخول.

وإن كانت قبل الدخول فلا يجب المهر ولا شيء منه سواء كان الخيار منه أو منها؛ لأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد، والعقد إذا انفسخ يجعل كأنه لم يكن فلا يجب على الزوج شيء.

وإنما اشترط القضاء فسخ النكاح بخيار البلوغ؛ لأن في أصله ضعفًا إذ هو مختلف فيه؛ لأن أبا يوسف ( يقول بعدم ثبوته، ولأنه لدفع ضرر خفي، وهو تمكّن الخلل بسبب قصور شفقة المزوّج، ولذا يشمل المذكّر والمؤنّث؛ لأن قصور الشفقة موجود بالنسبة إليهما، وإذا كان الضرر خفيًا يتوقَّف على القضاء كالرجوع في الهبة.

وإذا اختارَ أحدُهما فسخَ النكاح ورفع الأمر للقاضي:

وكان الآخر صالحًا للدعوى عليه بأن كان بالغًا عاقلًا أحضرَه وحكمَ بالفرقة بعد استيفاء شروط الدعوى.

وإن كان غير صالح بأن كان صغيرًا أو مجنونًا مثلًا:

فإن كان له أب أو جدّ أو وصيّ من قبلهما أحضرَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت