وإن لم يكن نصَّب القاضي وصيًا فيحضره ويطلب منه حجّة للصغير تبطل دعوى الفرقة من بيّنة على الرضا بالنكاح بعد البلوغ، أو تأخيرها طلب الفرقة بعد البلوغ إن كان الزوجُ هو الصغير، فإن لم تكن بيّنة يحلِّفها القاضي على أنه لم يصدر منها ما يدل على الرضا بعد البلوغ، فإن حلفت يفرِّق القاضي بينهما بحضرة الخصم بلا انتظار إلى بلوغ الصبي، ولا إفاقة المجنون، ومثل الصغير والصغيرة مَن يلحق بهما، فإن له الخيار بعد إفاقته. أنظر مادة ( 48 ) (1) .
والشخص الذي له الخيار بالبلوغ:
إما أن يكون مُذكّرًا.
أو أنثى.
والأنثى:إما أن تكون وقت البلوغ:
بكرًا.
أو ثيبًا.
فإن كانت بكرًا واختارت فسخ النكاح، فلا بدّ من الإشهاد على ذلك فورًا بأن تحضر شاهدين إن لم يكونا موجودين وتقول لهما: بلغت الآن فاشهدا أني فسخت عقد زواجي لفلان الذي باشره أخي أو عمّي مثلًا، ولكن محلّ ذلك إذا كانت عالمة بالزواج قبل البلوغ أو علمت به وقته؛ لأن ثبوت الخيار لها لا يتصور إلا إذا كانت عالمة بالزواج، فإن لم تكن عالمةً بالزواج قبل البلوغ ولا وقته، يثبت لها الخيار وقت علمها به ولو كان البلوغ، فإذا فرضنا أن بنتًا زوجَها أخوها وهي صغيرة، ولم تعلم بهذا الزواج إلا بعد بلوغها بزمن ولو طويلًا، يثبت لها الخيار وقت علمها؛ لأن وقت علمها يُنَزَّلُ مَنْزَلة وقت البلوغ؛ لعدم تمكّنها من الخيار قبل العلم، والولي ينفرد به فعذرت.
(1) مادة 48) إذا بلغَ الصغيرُ والصغيرةُ واختارا فسخ النكاح الذي باشره غيرُ الأب والجد لزمهما أن يرفعا الأمر إلى الحاكم؛ ليفسخ النكاح إذا لم يوجد مسقط للخيار، فإذا مات أحدُ الزوجين قبل أن يفسخ الحاكم النكاح يرثه الآخر ويلزم كل المهر للمرأة أو لورثتها.