فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 559

فإن لم تختر نفسها وقت البلوغ أو وقت العلم بالزواج وتشهد، بل سكتت عن اختيار نفسها مختارة بطل خيارها، فليس لها أن تختار بعد ذلك، فإن كان سكوتُها قهرًا عنها كما إذا هددها أخوها بإيقاع أذى بها إذا اختارت نفسها فلا يكون سكوتها رضًا، بل لها أن تختار نفسها عند زوال هذا الإكراه.

فإن لم تختر نفسها وقت البلوغ وكانت عالمة بالزواج أو عند العلم بالزواج بعد البلوغ، بل سكتت وبعد ذلك اختارت نفسها، وفسخت العقد مدعيّة أنها كانت جاهلة ثبوت هذا الخيار لها، وعندما علمت اختارت نفسها أو ادعت أنها تعلم بثبوته لها ولكن قالت: لا أعلم أنه يشترط على الفور، بل هو ثابت لي متى أردت، بطل خيارها بالسكوت ولا يقبل عذرها بجهلها الخيار، أو الوقت الذي يثبت لها فيه؛ لأنها مطالبة بمعرفة أحكام الشرع، والدار دار العلم، فلم تعذر بالجهل؛ لأن الجهل بالأحكام الشرعية في دار الإسلام لا يعد عذرًا إلا إذا كان المعتذر قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في قرية بعيدة عن العلماء، ويلزم كلّ شخص أن يعرف أحكام شريعته التي هو منتم إليها بلا فرق بين المذكّر والمؤنّث خصوصًا ما تخصّه منها، وقبيح بالمرء أن ينتسب لدين من الأديان ولا يدري ما فيه من الأحكام. تأمل. أنظر مادة (49) (1) .

(1) مادة49) الزوجة التي لها خيار الفسخ بالبلوغ إذا بلغت وهي بكر، واختارت فسخ النكاح ينبغي لها أن تبادرَ باختيار نفسها وتشهد على ذلك فورًا حال البلوغ إن كانت عالمةً بالنكاح قبله أو عنده أو حال علمها إن لم تكن عالمة به وقت البلوغ، فإن سكتت عن اختيار نفسها مختارةً عالمةً بأصل النكاح يبطلُ خيارُها بالسكوت، ولا يقبل عذرها إذا اعتذرت بجهلها الخيار، أو الوقت الذي يكون لها الخيار فيه، ومتى أشهدت على اختيارها نفسها ساعة البلوغ أو ساعة علمها بالنكاح فلا يضر تأخيرها رفع أمرها إلى الحاكم، بل تبقى على خيارها وإن طال الزمن ما لم يوجد منها ما يدل على الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت