فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 559

فإن كان كلٌّ من الكبير والكبيرة رقيقًا ثبتت الولاية لمالكهما بالاتفاق. أنظر مادة (52) (1) .

ويترتَّب على كون تزويج الكبيرة المكلّفة خالص حقّها أنها هي التي تباشر عقد زواجها بنفسها أو تأمر مَن يقوم مقامَها في ذلك، وحينئذ لا تجبر على النكاح سواء كانت بكرًا أو ثيبًا، بل إذا أراد الوليّ تزويجَها فلا بدَّ لنفاذ هذا العقد عليها من استئذانها: أي طلب الإذن منها، وحصول الرضا منها بذلك، وإن زوجَها بالفعل قبل الاستئذان فلا ينفذ هذا العقد عليها أيضًا إلا اذا رضيت به وأجازته، ولكن الرضا يختلف بحسب البكارة والثيوبة والمستاذن، وبيانه:

أنها إن كانت بكرًا: فإما أن يكون الذي استأذنها:

الوليّ القريب أو مَن يقوم مقامه.

أو الولي البعيد.

فإن استأذنها الوليّ القريبُ قبل العقد بأن كان لها أب وجدّ، والذي استأذنها هو الأب أو وكّل شخصًا بالنيابة عنه في استئذانها أو أرسل شخصًا يستأذنها وأخبرها كلٌّ منهم بالزوج وبالمهر، فرضيت صريحًا بأن قال لها الأب: أريد أن أزوجك لفلان بمهر كذا. فقالت في محله: أونعم الزوج الذي اخترته مثلًا. أو لم تصرّح ولكن وجد منها ما يدلّ على الرضا سواء كان تبسمًا أو ضحكًا أو بكاء أو غيرها، والمعول عليه في الضحك والبكاء قرائن الأحوال، فإن الضحك قد يكون سرورًا، وقد يكون استهزاءً، والبكاء قد يكون للسخط وقد يكون أسفًا على فرقة الأهل.

(1) مادة 52) إذا تزوجت الحرّة المكلفة بلا رضا وليها بأقل من مهر المثل صحّ العقد وللولي إذا كان عصبة حقّ الاعتراض على الزوج حتى يتمّ مهر المثل إن رضي أو يفسخ الحاكم النكاح، وإذا تزوجت بغير كفء لها بلا رضا وليها العاصب صراحة قبل العقد، فالنكاح غير جائز أصلًا ولا ينفع رضا الولي بعد العقد، وإذا لم يكن لها ولي عاصب وزوجت نفسها من غير كفء، أو كان لها ولي ورضي بزواجها بغير الكفء فالنكاح صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت