فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 559

أما الأول: فلا بُدّ منه لتظهر رغبتها فيه أو رغبتها عنه، فلو قال: أزوجك من رجل. فسكتت لا يكون إذنًا، فلو سمَّى فلانًا أو فلانًا. فسكتت. فله أن يزوجَها من أيهما شاء، وهذا كلّه إذا لم تفوّض الأمر إليه، أما إذا قالت له: أنا راضية بما تفعله أنت بعد قوله: إن أقوامًا يخطبونك. أو قالت: زوجني ممّن تختاره. ونحوه. فهو إذن صحيح، فله أن يزوّجَها ممن شاء، ولكن ليس له بهذه المقالة أن يزوّجها لرجل ردَّت نكاحه أولًا؛ لأن المراد بهذا العموم غيره كالتوكيل بتزويج امرأة مطلقة، فليس للوكيل أن يزوجَه مطلقتَه إذا كان الزوج قد شكا للوكيل وأعلمه بطلاقها.

وأما الثاني: وهو تسمية المهر، ففيه ثلاثة أقوال مصححّة:

الأول: أنه لا تشترط تسميته في الاستئذان؛ لأن للنكاح صحّة بدونه، وصحَّحه في (( الهداية ) ) (1) .

الثاني: يشترط تسميته؛ لأن رغبتَها تختلف باختلاف الصداق في القلّة والكثرة، وقال في (( فتح القدير ) ): إنه الأوجه.

الثالث: إن كان المزوج أبًا أو جدًّا فلا يشترط ذكر المهر عند الاستئذان، وإن كان غيرهما يشترط. والظاهر هو الثاني.

(1) الهداية 1: 197، وكذا في الملتقى 50، والوقاية وشرحها 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت