لا تنفروا إلا بوداع. وكانوا يخرجون مع الإبل يرعونها في محلات بعيدة، ولم يأمرهم بالوداع، وقد يخرج منهم بعض إلى الطائف أو جدة وغيرها، ولم يقل: لا يخرج أحد إلا مودِّعًا، إنما قال للحجاج قال: «لا ينفرن أحد منكم» [1] وكانوا ينصرفون في كل وجه بعد الحج، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» [2]
س: ما هو القول الصحيح في طواف الوداع بالنسبة للعمرة هل هو واجب؟
ج: الأظهر من أقوال العلماء أنّه مستحب، وليس بواجب لأنه ليس هناك دليل واضح في وجوب طواف العمرة، إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الحجاج أن يطوفوا للوداع، قال للحجاج: «لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» [3] وقال ابن عباس: «أمر الناس - يعني الحجاج - أن يكون آخر عهدهم بالبيت» [4] . ولم يأت أنه أمر العمّار أن يطوفوا بالبيت للوداع، ولمّا اعتمر من الجعرانة لم يودّع،
(1) صحيح مسلم الحج (1327) ، سنن أبو داود المناسك (2002) ، سنن ابن ماجه المناسك (3070) ، سنن الدارمي المناسك (1932) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم (1327) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم (1327) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب طواف الوداع برقم (1755) ، ومسلم في كتاب الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم (1328) .