فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
12 { «فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتََانِ» } فيه دلالة على جواز شهادة النساء منضمّات إلى الرجال، لكن في الديون والمعاملات، وكلّ ما يقصد فيه المال وفي قوله فيما بعد { «أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا» } إشارة إلى جواب سؤال مقدّر، تقريره
لم جعل امرأتان مقام رجل؟ فأجاب [بأن] جعل ذلك مخافة أن تضلّ إحداهما أي تنسى فإنهنّ لضعف عقولهنّ وبرد مزاجهنّ أميل إلى النسيان، بخلاف الرجال، فإنّهم أبعد عن النسيان لزيادة عقولهم وحرارة مزاجهم وقرأ حمزة «إن تضلّ» على أنّها حرف الشرط وجوابه، فتذكّر، والباقون بفتح الهمزة بأنّها منصوبة المحلّ على أنّها مفعول له والعامل محذوف.
قال الزمخشريّ: ومن بدع التفاسير { «فَتُذَكِّرَ إِحْدََاهُمَا» } أي فتجعل إحداهما الأخرى ذكرا بمعنى أنّهما إذا اجتمعتا كانتا بمنزلة الذكر والقائل به سفيان بن عيينة.
قيل: والضمير في إحداهما الاولى، يرجع إلى الشهادة أي أن تضيع إحدى الشهادتين من قوله تعالى { «ضَلُّوا عَنََّا» } أي ضاعوا فتذكّر إحدى المرأتين الأخرى فيكون الضمير في الثانية للمرأتين لئلّا يلزم التكرار من غير فائدة وفيه تعسّف.
13 { «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدََاءِ» } أي من الرجال المرضيّين، والنساء المرضيّات في الدين، وفي ذلك إشارة إلى اشتراط العدالة، فإنّ الفاسق غير مرضيّ ويدلّ على بطلان قول أبي حنيفة في قبول شهادة الكفّار، ويلزم من اشتراط الرضا بهم أن يكون الشاهد ممّن يحسن الظنّ به في صدقه في شهادته، فلا تقبل شهادة المتّهم، فإنّه يدفع ضررا أو يجلب نفعا ولم يقل من المرضيّين من الشهداء إشارة إلى الاكتفاء بظاهر العدالة، وعدم اشتراطها في نفس الأمر وإلّا لتعذّر الاستشهاد.