فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل: والضمير في إحداهما الاولى، يرجع إلى الشهادة أي أن تضيع إحدى الشهادتين من قوله تعالى { «ضَلُّوا عَنََّا» } أي ضاعوا فتذكّر إحدى المرأتين الأخرى فيكون الضمير في الثانية للمرأتين لئلّا يلزم التكرار من غير فائدة وفيه تعسّف.
13 { «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدََاءِ» } أي من الرجال المرضيّين، والنساء المرضيّات في الدين، وفي ذلك إشارة إلى اشتراط العدالة، فإنّ الفاسق غير مرضيّ ويدلّ على بطلان قول أبي حنيفة في قبول شهادة الكفّار، ويلزم من اشتراط الرضا بهم أن يكون الشاهد ممّن يحسن الظنّ به في صدقه في شهادته، فلا تقبل شهادة المتّهم، فإنّه يدفع ضررا أو يجلب نفعا ولم يقل من المرضيّين من الشهداء إشارة إلى الاكتفاء بظاهر العدالة، وعدم اشتراطها في نفس الأمر وإلّا لتعذّر الاستشهاد.
فهنا إذن ثلاثة أحكام فشرائط الشهادة حينئذ خمسة: البلوغ، والعقل، والايمان والعدالة، وارتفاع التهمة.
واختلف في شهادة العبد فمنعه الفقهاء الأربعة: ورووه عن عليّ عليه السّلام وقبلها ابن سيرين وشريح وعثمان البستيّ وعن أهل البيت روايات أشهرها وأقواها القبول إلّا على سيّده خاصّة فتقبل لسيّده ولغيره وعلى غيره.
14 { «وَلََا يَأْبَ الشُّهَدََاءُ إِذََا مََا دُعُوا» } قيل: ذلك في التحمّل وقيل في الإقامة وقيل فيهما معا والأوّل أنسب لأنّ الكلام في التحمّل لا في الإقامة، ولو حمل عليهما لزم استعمال المشترك في معنييه معا وهو ممنوع، والنهي عن الإباء يستلزم الأمر بالتحمّل لكنّه فرض على الكفاية، فان لم يوجد غير ذينك الشاهدين. صار فرض عين.